نسيم الدعوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 124 of 134

نسيم الدعوة — Page 124

١٢٤ نسيم الدعوة الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ، أي أن الحمد والمدح والثناء خاص بذلك الرب الأعظم الذي اسمه "الله"، وهو رب العالمين، ورحمن العالمين، ورحيم العالمين، ومالك العوالم كلها ومالك يوم الدين. أي أن مرتبة العبادة خاصة بالله تعالى بحيث إن ربوبيته ورحمانيته ورحيميته ومالكيته ليوم الدين ليست محدودة علـــى عــالم واحد، أو في أسلوب واحد، بل كلّ هذه الصفات تتجلى بأساليب لا تعد ولا تحصى، ولا يسع أحدا أن يبلغ منتهاها. أما ربوبية السماء والشمس وغيرهما فمحدودة في أسلوب معين ونوع معين ولا تتعـــــدى دائرتها الضيقة، لذا فإن هذه الأشياء لا تستحق العبادة. وإضافة إلى ذلك، إن أعمالها ليست ناتجة عن إرادتها، بل إن قوة الله تعمل وراءهــــا كلها. ثم قال: يا رب الجميع الذي يُجلّي صفاته هذه بأساليب لا تُعدّ ولا تحصى، أنت وحدك تستحق العبادة، أما الشمس والقمر وغيرها فليست جديرة بالعبادة. إذ قال في آية أخرى: لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا اللَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ أي اسجدوا فقط للذي خلق كل هذه الأشياء بما فيها الشمس والقمر والسماء والنار والماء وغيرها. السبب وراء إيراد صيغة الجمع بعد بيان الشمس والقمر هو أن الأمم الأخرى تعبـــد ۱ فصلت: ۳۸