نسيم الدعوة — Page 119
نسيم الدعوة ۱۱۹ عندهم هو ذلك الذي يُسمّى "إندر". فالمقصود هنا هو تفنيده، والبيان أن "إندر" الحقيقي هو الله الواحد الأحد، وإن قدرته هي التي تنــــــزل الماء. إن عد السماء رب العالمين" حمقٌ محض، بل رب العالمين هو وحده الذي اسمه "الله". باختصار، هذه هي ربوبية الله الأولى التي نسبها الجهلاء إلى السماء، أي إلى "إندر". وسبب ذلك أن هؤلاء العمهين يرون الماء نازلا من السماء ولكن القوة التي تُنزّله هي غيرها. والمراد من إنزاله على هــــذا النحو هو إظهار تجل أن هذه أيضا صفة من صفاته. إذا، إن ربوبيــــة السماء الظاهرية ظل لربوبيته على الحقيقية. أما الرعد والصاعقة وغيرهما مما يلاحظ في السحاب إنما هو تجل من تجليات صفاته. إن ربوبية الله الثانية التي تعمل في الأرض هي "الرحمانية". وبكلمـــــة "الرحمن" أُريد دحض الإله الشمس لدى الوثنيين. إذ يرى عبــدة الأوثان أنه كما أن السماء تنبت الأشياء بواسطة الماء كذلك تُلبس الشمس الأشجار كلها لباسا في فصل الربيع، وهذه رحمة منه ل وليس نتيجة عملٍ. فالشمس مظهر الرحمانية من الناحية المادية لأنها تلبس الأشجار العارية رداء الأوراق في الربيع، وإلى ذلك الحين لا تكون الأشجار قد عملت أي عمل أي لم تصنع شيئا حتى يُضاف شيء على ما كانت عليه سابقا، بل تكون قد أصبحت عارية تماما بسبب عبث