نسيم الدعوة — Page 117
نسيم الدعوة الظلام مدى عمرهم، ولا يُكتب لهم أن ينالوا نصيبا من نور هذا القمر الحقيقي. فملخص الكلام أن هذه السلسلة لنور القمر تشبه كثيرا نــــور ذلك القمر الحقيقي. كما ينمي القمر الفواكه ويُكسبها الطراوة، كذلك الذين يحملون شجرة وجودهم بثمار العبادات تحالفهم رحمة الله مثل القمر وتنمي تلك الثمار وتجعلها طرية. هذا هو المعنى الكامن في كلمة "الرحيم"، وهي صفة الله الثانية المذكورة في سورة الفاتحة، وتفصيلها أن هناك أربعة أنواع من الربوبية المادية التي يرتبط بها نظام العالم. منها الربوبيــــة السماوية، وهي مصدر التربية المادية إذ بها ينزل الماء. وإن لم ينزل لفترة من الزمن لغارت مياه الآبار أيضا كما أُثبت في العلوم الطبيعية. إن هذه الربوبية السماوية أي الماء النازل من السماء أيضا يحيي العالم ويأتي بالمعدوم إلى الوجود إذ إن السماء هي رب النوع الأول التي ينــــــزل منها الماء، وسميت في الفيدا باسم "إندر". كما يقول الله تعالى في القرآن الكريم: وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ والمراد من السماء هنا هــــو طبقــــة الزمهرير التي ينزل منها الماء. وقد أُقسم في هذه الآية بطبقة الزمهرير ۱ ۲ الجو أو القطب العلوي الذي تجتمع فيه السحب وينزل منه الماء يسمى "السماء" في مصطلح القرآن الكريم، ويسمى في الهندية "آكاش". منه. الطارق : ١٢