نسيم الدعوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 85 of 134

نسيم الدعوة — Page 85

نسيم الدعوة > الاستعارة واعتباره مصدر كل نور يشير إلى أن لروح الإنسان علاقــــة متينة بالله. الآدمي يسمى في العربية "إنسان" أي فيه أُنسان، أُنس الله وأنس لبني البشر. ويسمّى في الهندية "مانُس" وهو تحوير كلمة "المأنوس". فيتبين من ذلك أن للإنسان أنسا طبيعيا مع ربه. والحق أن خطأ الشرك أيضـــــا ناتج عن البحث عن الإله الحق. إننا نشهد بكامل الإيمان والمعرفة التامة أن مبدأ مذهب الآريا بأن الأرواح والذرات قديمة وأزلية وغير مخلوقــــة بكل قواها ليس صحيحا، لأن ذلك يؤدي إلى قطع العلاقة بين الله وعباده نهائيا. وهو مذهب جديد ومكروه قدّمه البانديت ديانند، ولا ندري مدى علاقة هذا المذهب مع الفيدا، ولكن ما نقوله هو أن هذا المبدأ الذي نشره أتباع مذهب آريا بأنفسهم لا يصح قط عند العقــــل السليم وبعد المعرفة الكاملة والتدبر والتأمل الرصين. أما مبدأ "سناتن دهرم" مقابل ذلك، وإن كانت مبالغات "فيدانتا " غير المبررة قــــد شوهت صورته وهيأ إفراط أهل" فيدانتا" الفرصة للاعتراضات الكثيرة عليه، مع ذلك يوجد فيه لمعان الصدق. وإذا أزيلت الزوائد عن هـــذا ا معناها ختام الفيدا وتسمى الأوبانيشاد أيضا، وهي جزء أخير من الفيدا يمثل الأساس النظري للهندوسية الكلاسيكية ويتلخص في البحث عن الذات والوصول إلى الله. ويسمى العامل بهذه الفلسفة بـ"الفيدانتي" أي "أهل فيدانتا". (المترجم)