نسيم الدعوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 80 of 134

نسيم الدعوة — Page 80

انظروا ما أغرب الصنائع التي أوجدها الصناع الأوروبيـــون المعاصرون! فقد أوجدوا للعميان بالولادة أداة ليبصروا بها. وما زالوا يخترعون شيئا جديدا في كل يوم جديد حتى اخترعوا وسيلة لنفخ الروح في حيوانات ميتة نوعا ما ؛ بمعنى أنه إذا مات حيوان دون أن تتضرر أعضاؤه الرئيسة ولم تمض على موته فترة طويلة فيُحيونه من جديـــد نتيجة تدابيرهم، مع أن تلك الحياة لا تكون حياة حقيقية، ولكن لا شك في قيامهم بالعجائب على أية حال وهذه الظاهرة منتشرة في أميركا على نطاق واسع في هذه الأيام. فهل يمكن تسميتهم آل هذه الصناعات؟ هة فالحق أن الخاصية التي تتسم بها قدرة الله وبسببها يسمى له إلها إنما هي خاصية خلق القوى الروحانية والمادية. فمثلا خلق الله الله في جسم الحيوانات عينين ولكن لا تكمن عظمته الحقيقية في ذلك فقط، بل عظمته الحقيقية تكمن في خلقه ضمن ذرات الجسد قوى كامنة سلفا يمكن أن يتولد فيها نور الإبصار. فإذا كانت هذه القوى من تلقاء نفسها فهذا يعني بأن الله ليس بشيء. يقول مثل أردي ما مفاده: الزيت يجعل الطبخ لذيذا ولكن تُمدح عليه الكنّة الكبرى. أي أن تلك القوى تخلق الإبصار تلقائيا، ولولا تلك القوى في ذرات العالم لذهبت الألوهية شدى.