نسيم الدعوة — Page 80
نسيم الدعوة انظروا ما أغرب الصنائع التي أوجدها الصناع الأوروبيون المعاصرون فقد أوجدوا للعميان بالولادة أداة ليبصروا بها. وما زالوا يخترعون شيئا جديدا في كل يوم جديد حتى اخترعوا وسيلة لنفخ الروح في حيوانات ميتة نوعا ما ؛ بمعنى أنه إذا مات حيوان دون أن تتضرر أعضاؤه الرئيسة و لم تمض على موته فترة طويلة فيحيونه مــــن جديــــد نتيجة تدابيرهم، مع أن تلك الحياة لا تكون حياة حقيقية، ولكن لا شك في قيامهم بالعجائب على أية حال. وهذه الظاهرة منتشرة في أميركا على نطاق واسع في هذه الأيام. فهل يمكن تسميتهم آلــــــــة بسبب هذه الصناعات؟ فالحق أن الخاصية التي تتسم بها قدرة الله وبسببها يسمى الله إلها إنما هي خاصية خلق القوى الروحانية والمادية. فمثلا خلق الله الله في جسم الحيوانات عينين، ولكن لا تكمن عظمته الحقيقية في ذلك فقط، بل عظمته الحقيقية تكمن في خلقه ضمن ذرات الجسد قوى كامنة سلفا يمكن أن يتولّد فيها نور الإبصار. فإذا كانت هذه القوى من تلقـــاء نفسها فهذا يعني بأن الله ليس بشيء. يقول مثل أردي ما مفاده: الزيت يجعل الطبخ لذيذا ولكن تمدح عليه الكنّةُ الكبرى. أي أن تلك القوى تخلق الإبصار تلقائيا، ولولا تلك القوى في ذرات العالم لذهبت الألوهية شدى.