نسيم الدعوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 120 of 134

نسيم الدعوة — Page 120

۱۲۰۰ الخريف بها. ثم تبدأ كل شجرة بتزيين نفسها شيئا فشيئا نتيجة لطــف الشمس وعطوفتها، حتى يبلغ فعل الأشجار بمساعدة الشمس درجة تتكون فيها الثمار. وعندما تكون قد أنجزت عملها بعد تكوين الثمــار يُلقي القمرُ عليها ظل رحيميته. والرحيم هو الذي يعين العامــل علـــى إكمال عمله حتى لا يبقى عمله ناقصا فالقمر يعين ثمار الأشجار من حيث تنميتها وترطيبها بتأثيره. فمن المسلم به من حيث العلم الطبيعي أن البستانيين يسمعون صوت تفتح الرمان في الليالي المقمرة. لذا فقــــد سمي القمر - وهو النير الثاني - باسم الرحيم لأن عمله الأكبر هو أن يعين الثمار الموجودة وينميها ويرطبها، وعندما تنضج الثمار وتبلغ كمالها تجذبها الأرض إلى نفسها بصفتها مالكةً لتنال الثمار جزاءها. فإذا كانت الثمار جيدة ورائعة نالت حفاوة كبيرة على الأرض وأُنزلت منزلة التقدير. وإذا كانت رديئة وفاسدة رُمي بها في أماكن سيئة. وكأن هذا الجزاء يكون بيد الأرض كما جعله الله تعالى من خواصـــــها أي تكرم الثمرة الطيبة وترمى الثمرة السيئة في مكان حقير. الأسماء الأربعة التي أعطيها الآلهة الأربعة الكبرى في الفيدا فهذه هي على سبيل الاستعارة. الأولى : السماء التي تسمى إلهة "إندر" وهي إلهة الحاشية : لا يظنن أحد أن كلّها آلهة في الحقيقة بل الحق أنها تحت سيطرة مالك واحد، وقد خُلقت لفائدة البشر. لقد استخدمت كلمة "الإله" هنا كاستعارة