نسيم الدعوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 77 of 134

نسيم الدعوة — Page 77

بالبتول وعاهدت في نفسها أيضا ألا تتزوج بل ستعيش في بيت المقدس. فبرؤية هذه الرؤيا خافت بأنها إن ذكرت للناس أن الملاك بشرها بالولد فقد يظنون أنها تريد أن تتزوج، لذا كتمت الرؤيا في نفسها، ولكـــن الرؤيا كانت صادقة فحملت على إثرها ولكنها ظلت غافلة عنها إلى مدة من الزمن. وعندما مرّ الشهر الخامس على الحمل ذاع الخبر أن مريم حامل، وحينذاك سردت للناس رؤياها ولكن كان ذلك بعد فـــوات الأوان فلم يُجد نفعا، فأنكحها كبار القوم شخصا يُدعى يوسف بغيـــة الستر، وبذلك تكدرت هذه الآية. أما نبوءات المسيح اللي فيضحك عليها اليهود إلى الآن، لأن وقوع الزلازل والمجاعة ونشوب الحروب أمور معتادة الوقوع وتحدث دائما بين فينة وفينة. ويقول اليهود أيضا بأنه لم يتحقق له قول قط كان مبنيا على نبوءة. فاعتراضاتهم هذه لا تزال غير محلولة إلى الآن بما فيها أن عيسى ال بشر بالجنة حوارييه الاثني عشر الذين كانوا بين يديه، بل حدد لهم اثني عشر كرسيا أيضا. ولكن بقي في نهاية المطاف أحد عشر حواريـــا من جملة الاثني عشر، إذ ارتد الثاني عشر أي يهوذا الاسخريوطي، وجعل عيسى اللي يقبض عليه مقابل ثلاثين درهما من الفضــة. لـو كانت النبوءة من عند الله لما ارتد يهوذا. ومن جملة اعتراضاتهم أن نبوءته بعودته إلى الدنيا، والناسُ في ذلك العصر أحياء، بطلت أيضا كليا