نسيم الدعوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 78 of 134

نسيم الدعوة — Page 78

لأنه قد مرّ ۱۹۰۰ عام ومات أناس ذلك العصر منذ مدة وصاروا ترابا ولكنه لم يعد. فيتبين من كل هذه الأمور أنه لما كان قادرا على شيء قط، بل كان إنسانا ضعيفا متسما بالضعف وعدم العلم بمقتضى بشريته. ويتبين من الإنجيل أنه اللي لم يكن عالما بالغيب قط؛ لأنه ذهب إلى شجرة التين ليأكل من ثمرها و لم يعلم أنها لا تحمل ثمارا. وقد أقرّ بنفسه أنه ليس لديه علم بالساعة. فلو كان إلها لعلم بالقيامة حتما. كذلك لم تكن فيه أية علامة للألوهية، ولم يكن فيه شيء لم يوجد في غيره. يعترف المسيحيون أنه مات أيضا مرة. فما أشقى فئة يموت إلههم! أما القول بأنه أحبى ثانية فليس مما يُطَمئن القلوب، لأن الذي أثبت بموته أنه يمكن أن يموت، فكيف يمكن الاعتداد بحياته. يتبين من هذا البحث كله أن المسيحية المعاصرة ليست من الله قط لأن الذي اتخذوه إلها لا يمكن أن يكون إلها بحال من الأحوال، إذ لا تصيب المنية إلها، ولا يمكن أن يكون محروما من علم الغيب. والآن نختبر مذهب الآريا على المحك نفسه لنعرف هل يؤمنون بالله الحق والكامل والواحد الذي لا شريك له أم هم منحرفون عنه. فليتضح التوحيد؛ أي الإيمان بالله واحدا في ذاته أن العلامة الأولى لمعرفة الله هي وصفاته، وعدم إشراك أحد في أية صفة من صفاته. ولكن من المعلوم أن