نسيم الدعوة — Page 68
بقدراته ولا يُظهر علامات حياته بنفسه يكون الإيمان به دون جدوى. ومثل هذا الإله لا يستطيع أن يهب الإنسان حياة طاهرة ولا يقــــدر على أن يُخرجه من ظلمة الشبهات والمعلوم أن ثورا حيا يُستخدم في الزراعة خير من إله ميت. فلو لم يكن المرء مكبا على الإلحاد وعبادة الدنيا لبحث حتما عن إله حي لتكون نفسه طاهرة ومنيرة، ولـــن يرضى بدين لا يتجلى فيه الإله الحي بقدرته، ولا يَهَبُ الطمأنينة بصوت ملؤه الجلال. هذه هي الأمور الثلاثة الجديرة بانتباه من أراد أن يبدل دينه. فإذا وجد أحد دينا غالبا وفائقا على غيره من منطلق هذه المعايير الثلاثة وجب عليه اعتناقه. ولهذا التحقيق ليس المرء بحاجة إلى أن يكون بانديتا أو قسيسا كبيرا. وكما أن الله تعالى قد خلق للحياة المادية للناس الذين لا يريدون أن ينتحروا بإرادتهم- كل الأشياء التي كانوا بحاجة إليها مثل الماء والهواء والنار والمأكولات بكثرة، كذلك جعل ول طرق هدايته سهلة جدا للناس لحياتهم الروحانية أيضا كيلا يواجهوا مشاكل لا تُطاق في هذه الحياة القصيرة. وليس المرء بحاجة إلى أن يبذل عمرا طويلا أو يكون عالما كبيرا من أجل الأمور الثلاثـــة التي ذكرتها آنفا، بل كل مؤيد دين معين عندما ينشر مبادئه فيتبين منها إن كانت توافق هذا المعيار أم لا. وإن كذب هذا الشخص في