نسيم الدعوة — Page 174
(۳) القوى العليا فوقها التي تسمى جبريل وميكائيل وعزرائيل وغيرهم وقد سُمِّيت "جم" في الفيدا. ولكن المراد من الملائكة هنا هي الآلهة الأربعة، أي السماء والشمس وغيرهما التي تحمل صفات الله الأربع. وقد سُمِّيت هذه الصفات نفسها "العرش" بتعبير آخر. يعترف الفيدا أيضا بهذه الفلسفة، ولكن ما أغرب علماء الفيدات هؤلاء الذين ينكرون أيضا مسألة هم متمسكون بها! الله فباختصار، إن آلهة الفيدا الأربعة ،هذه أي السماء والشمس والقمر والأرض، تحمل عرش الله أي صفته الربوبية والرحمانية والرحيمية ومالكية يوم الدين كلمة "الملائكة" الواردة في القرآن الكريم تفيد العموم؛ فكل ما يخضع لأمر هو ملاكه. إذا، كل ذرة في العالم ملاك الله لأنها تخضع لأمره وتطيعه. وإذا لم تكن كل ذرة من ذرات العالم خاضعة لأمره و فكيف خلـق الله أجـــرام الأرض والسماء؟ هذه الاستعارة التي ذكرتُها توجد في كلام الله استعارات كثيرة مثلها وتحتوي على علم لطيف ودقيق وحكمة دقيقة جدا. وإن لم يرتدع أحد عن جهله الآن أيضا فله أن يختار أي اعتراض يشـــاء ليوجهه إلى الإسلام ثم ليسمع جوابه بالصبر والحلم. وإلا فلا يثبت من مثل هذه الاعتراضات إلا أن المعترض يجهل حقيقة الأمر وقلبه مليء بالتعنت وليس له هدف إلا التحقير فقط الدين علم ويضم في طياته