مِنن الرحمن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 12 of 120

مِنن الرحمن — Page 12

۱۲ إلى حد كبير. فهذا دليل رائع على أن الناس بفطرتهم بحاجة إلى التبديل والتغيير نتيجة خلقتهم المتأثرة بالمؤثرات السماوية والأرضية. هذا، ولا مناص للمسيحيين واليهود من الاعتراف أن العربية أُمُّ الألسنة، إذ الثابت من نص التوراة الصريح أن اللغة كانت واحدة في البداية، ثم أوقع الله تعالى بينهم الاختلاف ببابل. (انظر التكوين الإصحاح ١١). ومن المسلم به عند الجميع أن مدينة بابل كانت تقع على الأرض التي تقع عليها مدينة كربلاء اليوم، ففحوى هذا البيــــان التوراتي أن العربية هي أم اللغات كلها والثابت ببحوث الباحثين الإنجليز والمسلمين أن مدينة بابل التي كان طولها مائتي ميل، والتي كان عدد سكانها يزيد على عدد سكان مدينة لندن بخمسة أضعاف، والتي كانت فيها حدائق رائعة غريبة جدا، والتي كان نهر الفرات يجري خلالها- تقع في أرض العرب، وبعد خرابهــا عُمـــرت مـــن أحجارها ولبنها مدن البصرة والكوفة والحلة وبغداد والمدائن. وهذه المدن كلها قريبة من حدود. بابل فثبت من هذا التحقيق أن بابل كانت في أرض العرب، وفي خريطة الجزيرة العربية المنشورة مـــن بيروت مؤخرًا قد رسموا بابل في العراق العربي.