مِنن الرحمن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 54 of 120

مِنن الرحمن — Page 54

مثنا بموت لا يراه عدونا بعدت جنازتنا من الأحياء لو لم يكُن رحمُ المهيمن كافلي كادت تعفيني سيول بكائي نتلو ضياء الحق عند وضوحه لسنا بمبتاع الدُّجى بِبَراءِ نفسي نَأَتْ عن كل ما هو مُظلِمٌ فأَنَحْتُ عند مُنوّري وجنائي لما رأيتُ النفس سَدَّ مَحَجِّي أسلمتُها كالميت في البيداء إني شربتُ كؤوس موتِ للهدى فرأيتُ بعد الموت عين بقائي فُقِدَت مراداتي بزمن لذاذة فوجدتها في فُرقةٍ وصَلاء لولا من الرحمن مصباح الهدى كانت زجاجتنا بغير صفاء إني أرى فضل الكريم أحاطني في النشأة الأُخرى وفي الإبداءِ الله أعطاني حدائق علمـــــه لولا العناية كنتُ كالسفهاء وقد اقتضت زفرات مرضَى مَقْدَمي فحضرت حمّالاً كؤوس شفاء الله خلّاقي ومُهْجَةً مُهجتي حِب فدَتْه النفس كل فداء وله التفرد في المحامد كلها وله علاء فوق كل عـــلاء فائض له إن كنت تعرف قدره و اسبق ببذل النفس والإعداء ملكوته تبقى بقوة ذاته وله التقدّس والعُلى بغناء غلبت على قلبي محبة وجهــــه حتى رميت النفس بالإلغاء وأرى الوداد أنار باطن باطني وأرى التعشق لاحَ في سيمائي ما بَقِيَ في قلبي سواه تصور غمرت أيادي الله وجه رجائي ود