المقارنة بين الأديان في ميزان الفطرة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 18 of 36

المقارنة بين الأديان في ميزان الفطرة — Page 18

جميع المقارنة بين الأديان بديهية البطلان ومُعادية لمبدأ التحضّر قد ثبتت هذه أيضا باطلةً بجلاء. لأنه إذا افترضنا أن الإيمان بكفارة يسوع يتميز بميزة أن المؤمن الصادق بها يصبح ملاكا، ولا تخطر بباله بعد ذلك فكرة ارتكاب الذنب، فسنضطر للقول بحق الأنبياء السابقين أنهم لم يؤمنوا بصلب يسوع وكفارته بصدق ذلك لأنهم بحسب زعم النصارى قد تمادوا في ارتكاب الذنوب؛ فمنهم من عبد الأوثان، ومنهم من قتل بغير حق، ومنهم من زنى ببناته، وخاصة داود جدُّ يسوع المحترم الذي ارتكب جميع أنواع الذنوب، إذ لإشباع شهوته دفع بالاحتيال بريئا ليقتل، وطلب إحضار امرأته بإرسال القوادات وسقاها الخمر وزنى بها، وأضاع أموالا طائلة في فعل الحرام. وكانت عنده طول حياته مائة زوجة. وهذا التصرف أيضا بحسب زعم النصارى يعد من الزنا، ومن الطريف أن روح القدس أيضا كانت تنزل عليه يوميا، وكان الزبور ينـــزل عليه بانتظام، لكن من الأسف أن روح القدس لم تمنعه من ارتكاب السيئات ولا إيمانه بكفارة يسوع. فمات أخيرا متورطا في هذه المنكرات. والأعجب ذلك أن هذه الكفارة لم تمنع جداتِ يسوع أيضا من الفواحش، مع أن ارتكابهن الفواحش كان يُلصق وصمة عار بفطرته الطيبة. فعدد هذه الجدات لم ينحصر في واحدة أو اثنتين فقط بل كن ثلاثا. فإحدى جدات يسوع الجليلة من قبل أمه وهي من ناحية جدتُه من طرف الأب أيضا، أقصد راحاب- كانت مومسا، انظر يشوع ۲: ۱. والجدة الثانية من قبل الأم التي هي الأخرى كانت جدته من قبل الأب أيضا واسمها ثامار كانت تفعل من