المسيح الناصري في الهند — Page 65
٦٥ 11 هذه هي أسماء الكتب التي أوردتها كنموذج. ولا يخفى على أهل العلم، وبخاصة الأطباء، أن معظم هذه الكتب كانت تدرس في مدارس المسلمين الكبيرة في الأزمنة السابقة، وأن طلاب العلم في أوروبا أيضا كانوا يدرسونها. وإن الحق الذي لا تشوبه شائبة مــــــن المبالغة هو أن عشرات الملايين من الناس في كل قرن ظلوا يطلعون على أسماء هذه الكتب، وأن مئات الألوف منهم قد درسوها مـــــــن أولها إلى آخرها؛ وإننا لنستطيع القول بكل تحد إنه ليس بين علمـــــاء أوروبا وآسيا أحد يجهل أسماء بعض هذه الكتب العظيمة الواردة في هذا الفهرس. وفي العصر الذي كانت الأندلس وقسطمونية وشنطرين تعتبر قبلة لطلاب العلم، كان أهل أوربا يدرسون بكــــــل شغف وشوق كتاب "القانون" لأبي علي بن سينا – وهو كتـــــــاب عظيم في الطب ويتضمن وصفة "مرهم عيسى" – وكذلك كتبـــــــه الأخرى مثل "الشفاء" و"الإشارات" و"البشارات" التي تبحث في علم الطبيعة والفلسفة والنجوم وغيرها. كما كانوا يدرسون هنــــــاك ما ألفه أو ترجمه من اللغة اليونانية كبار العلماء كأبي نصر الفارابي وأبي ريحان وإسرائيل وثابت بن قرة وحنين بن إسحاق وغـــــــيرهم. ومن المؤكد أن تكون تراجم هذه الكتب موجودة إلى اليوم في بعض مناطق أوروبا. وبما أن الملوك المسلمين كانوا تواقين للنهوض بالطب وغيره من العلوم، فقد اهتموا بتعريب أجود الكتب اليونانية اهتمامــــ بالغا؛ وقد ظلت الخلافة مستمرة لفترة أطول في عهد ملوك كانوا إلى توسيع آفاق العلم أرغب منهم في توسيع رقعة مملكتهم؛ ولأجل ذلك لم يقنعوا بتعريب الكتب اليونانية فحسب، بل استدعوا مـــــــن الهند كبار كهان الهندوس وأعطوهم رواتب مغريـــــــة، وكلفوهــــــم بترجمة كتب الطب وغيره من العلوم. ومن أعظم منن هؤلاء الملوك على طلاب الحق أنهم قاموا على تراجم الكتب الرومية واليونانيـــــــة