المسيح الناصري في الهند

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 52 of 170

المسيح الناصري في الهند — Page 52

۰۲ اقرءوا بالتدبر والتأني إنجيل "متى" الإصحاح ۲۸ الأعداد ۷-۱۰ حيث ورد بكل وضوح أن النساء اللاتي بلغهن أحد بأن المسيح وأنه متجه الآن نحو الجليل؛ وهمس إليهن بأن يخبرن بذلــك الحواريين أيضا، سررن بهذا الخبر، ولكنهن مشــــين متخوفـــــات فزعات من أن يقبض على المسيح شرير من اليهود. ونجد في العدد ٩ من الإنجيل ذاته أن المسيح لقي أولئك النسوة وهن ذاهبات لإخبار الحواريين، وحياهن بتحيــة. ونجد في العدد ١٠ أن المسيح قال لهن: لا تخفن أي لا تخفن علي من أحد، ولكن قلن لإخواني أن يذهبوا إلى الجليل، * وهناك يرونني. . أي لا يمكنني أن أقيم هنا خوفا من الأعداء. إذن فلو كان المسيح قد عاد إلى الحياة بجسم جلالي حقيقة، لكان من واجبه أن يثبت ذلك لليهود؛ ولكننا نعرف حق المعرفــــــــة بأنه لم يفعل ذلك! ومن الحماقة حقا أن نتهم اليهود بأنهم قد حللوا دون ظهور الآية الدالة على عودة المسيح إلى الحياة؛ بل إن المسيح نفسه لم يقدم أدنى شهادة على عودته إلى الحياة، وإنما برهن بفراره واختفائه وأكله ونومه وكشفه جروحه لأتباعه، على أنه لم يمــــــــت على الصليب. ملحوظة: لم يقل المسيح هنا لهؤلاء النساء تهدئة لبالهن بأنه قد عاد إلى الحيـــــاة بجسم جلالي، وأنه لا يمكن الآن لأحد أن يضره؛ بل لما رآهــن ضعيفــــات مضطربات، سكن روعتهن كما يطمئن الرجال النساء عادة، دون أية إشارة إلى ما يدل على أنه نال جسما جلاليا؛ بل قد دل، بإبدائه جسده بلحمه وعظامــــــــه، على أنه لا يملك إلا جسما عاديا. (المؤلف)