المسيح الناصري في الهند

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 50 of 170

المسيح الناصري في الهند — Page 50

الظنون التي تنشأ بسبب لیست بأسوة حسنة للآخرين بشكل من الأشكال. بسبب هذه المناظر، إلا إذا أحسن الظن، ولـ إن هذه الأناجيل مليئة بأمور تدل على أنها لم تعد على صورتهــا الأصلية، أو أن مؤلفيها هم غير الحواريين وتلامذتهم. وعلى سبيل المثال ورد في إنجيل متى": "وما زال هذا الأمر معروفا في اليهود حتى اليوم". فهل يليق ويصح أن يعتبر "متى" كاتب هذه العبارة؟ ألا يدل هذا على أن كاتب إنجيل "متى" شخص غير "متــــــى" وكـــــان عصره بعد وفاة "متى"؟ كما ورد في إنجيل متى" الإصحاح ۲۸ العدد ۱۲ و ۱۳: "فاجتمعوا (أي اليهود مع الشيوخ وتشاوروا، وأعطوا العسكر فضة كثيرة قائلين: قولوا إن تلاميذه أي تلاميذ المسيح) أتوا ليــــلا، وسرقوه ونحن نيام". فانظروا إلى سخف هذا القول وتفاهته إذ لو كان مرادهم مــــــن ذلك أن اليهود أرادوا بهذا الطريق إخفاء معجزة بعثة المسيح من بين الأموات، فقدموا للحراس الرشوة لكي لا ينتشر خبر هذه المعجــزة العظيمة في قومهم، فالسؤال هنا: لماذا إذا أخفاها يسوع نفسه، رغم أنه كان من واجبه أن يذيعها في اليهود؟ وليس ذلك فحسب، بــــل نهي الآخرين أيضا عن إشاعتها! فإن قالوا: ذلك لأنه كان يخاف بطش اليهود، قلت: لم يكن ثمة داع للخوف من اليهود بعد أن جرى قضاء الله لإنقاذه وبعد أن عاد إلى الحياة بجسمه الجلالي؛ لأن اليهود ما كانوا ليتمكنوا منه الآن، إذ كان قد تسامى عن الحياة الفانية. ومن المؤسف أن الإنجيل يذكر من ناحية، بعث المسيح من بين الأموات بجسمه الجلالي ولقاءه بالحواريين، وسفره إلى الجليل، ثم صعوده إلى السماء أيضا، ومن ناحية أخرى، يذكر أيضا أن المسيح