المسيح الناصري في الهند — Page 49
٤٩ حيث بلغت المبالغة ما بلغت؟! أنها تتضمن أليس غريبا أن تدعى هذه الأناجيل "كتب "الله" مع مبالغات خرافية مثل قولهم قد أتى المسيح بأعمال لو سجلت كلـها في الكتب لما وسعتها الأرض. فهل هذه المبالغة من الصدق والأمانة في شيء؟! ألا يحق لنا القول بأن أعمال المسيح لو كانت تفوق الحد والحصر، فكيف انحصرت إذا في فترة ثلاثة أعوام فقط؟ ومما يعيب الأناجيل أيضا أنها تخطئ في الاقتباس مــــــن القديمة، حتى لم يسلم كتبة الإنجيل من الخطأ في تسجيل المسيح أيضا. ويتضح من الأناجيل أن عقول هؤلاء الكتبة كـــــــانت سطحية بحيث ظن بعضهم المسيح من الجن. وما برح الناس منـــــــــذ القديم يطعنون في هذه الأناجيل بأنها لم تسلم من العبث والتحريف. هذا، وهناك عدة مؤلفات أخرى قد كتبت باسم الإنجيل، وليس عندنا دليل قاطع يدفعنا لرفض كل ما ورد فيها وللتسليم بكل ما ورد في الأناجيل الموجودة؟ وظني أن الأناجيل الأخرى لا تحتوي على المبالغات الخرافية بقدر ما نجد في الأناجيل الأربعة. ومن الغريب جدا أن هذه الأناجيل تقرر حياة طاهرة للمســــــيـح خالية من المثالب والعيوب من ناحية ومن ناحية أخرى، ترميه بتهم لا تليق أبدا حتى برجل صالح عادي ! وعلى سبيل المثال، بنجــــــــد أن أنبياء بني إسرائيل قد احتفظوا بمئات من الزوجات في وقت واحــــــــد حسب تعاليم التوراة، لكي تزداد ذرية الأبرار؛ ولكنكم ما سمعتــــــم أبدا أن نبيا من الأنبياء قد قدم مثالا قبيحا من التحرر والانحلال بحيث تلمسه امرأة نجسة فاسقة مومسة معروفة في كل البلد، وتدلك رأسه بزيت اشترته بدخل العمل الحرام، وتنشر شعرها على قدميـــه؛ كل ذلك وهو يغض الطرف عن جميع هذه الأعمال من قبل فتاة فاجرة، ولا يمنعها والواقع أن الإنسان لا يستطيع أن يتجنب تلك