المسيح الناصري في الهند

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 34 of 170

المسيح الناصري في الهند — Page 34

٣٤ إن خبرة كل تقى صادق تشهد على أن دعاء المظلوم في حالة اضطراب شدید مستجاب بل إن وقت المصيبة على الصادق لهــــو أوان ظهور الآية؛ وإنني صاحب خبرة في هذا المجال. أتذكر أنه قبـــل عامين رفع ضدّي الدكتور مارتن" "كلارك المسـ يحي المقيم في أمرتسر" ببنجاب قضية مزورة بتهمة القتل في محكمة محافظة "غورداسبور"، حيث زعم أني قد حاولتُ قتله، وأرســـــــلـت لهـــذا الغرض رجلا اسمه عبد الحميد. وتصادف أن اجتمع ضدّي في هـذه القضية بعض المتآمرين من الملل الثلاث : المسيحية والهندوسية والإسلام؛ ولم يدخروا وسعًا لإدانتي بمحاولة القتل. إذ كـــان القساوسة ينقمون مني لأني كنت ومازلت أبذل جهدي لإنقاذ عباد الله من عقيدة القسيسين الباطلة في شأن المسيح؛ فكانت هذه القضية أول نموذج شاهدته من أخلاقهم. وأما الهندوس فكانوا غاضبين عليّ لأنني كنت تنبأت، بناء على وحي الله تعالى، بموت أحد من كهانهم اسمه "ليخرام" بعد أن طلب هو بنفسه نبوءة كهذه، ثم تحققت النبوءة في موعدها المحدد، وكانت آية مهيبة من عند الله تعالى. وأمــل المشايخ من المسلمين فكانوا أيضًا مغتاظين لأني كنت أخالف مني عقيدتهم في صدد ظهور المهدي والمسيح السفاكين؛ وكذلك كنتُ أعارض عقيدتهم عن الجهاد. فتشاور زعماء من هذه الملل الثـــلاث وتآمروا حتى يُثبتوا إدانتي بالقتل، لكي أقتل أو أُسجن، وكانوا في ذلك عند الله من الظالمين. ولقد أنبأني الله بهذه المؤامرات حتى قبل أن ينسجوها، وبشرني ببراءتي في النهاية. ولقد أذعتُ هذه الإلهامات الإلهية المقدسة بين مئات الناس قبل تحققها. وبعد أن تلقيت هـــــــذه عني هذا البلاء، الله تعالى دعوته قائلاً: اللهم اكشف الأخبار بوحي فنبأني الله بالوحي أنه سوف يكشف عني البلاء، ويبرئني من التهمة ولقد نشرت هذا الوحى أيضا بين أكثر من ثلاث مئة شخص، وهم