المسيح الناصري في الهند

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 11 of 170

المسيح الناصري في الهند — Page 11

۱۱ الإسلام الموثوق بها دراسة محايدة خالية من التعصب، بل بذلوا جهدهم في التزوير والافتراء. ولكنني على علم أنه قد اقترب الآن نعم، ل الزمن الذي يدرك فيه المتعطشون للحق زيف هذه البهتانات. إذن فكيف يمكننا أن نصم بالإكراه والجبر دينا يعلمنا كتابه القرآن الكريم في صراحة تامة أن لا إكراه في الدين. * وهـــــــل يحق لنا أن نتهم بعقيدة الإكراه ذلك النبي العظيم الذي ظل يوصي أصحابه طوال ثلاثة عشر عاما في مكة المعظمة، بأن لا يقــــــــابلوا الشر بالشر، وأن يظلوا متمسكين بأهداب الصبر؟ تجاوز عدوان الأعداء الحدود كلها، وتألبت جميع الشعوب للقضاء على دين الإسلام، اقتضت غيرة الله أن يقتل بالحسام من يرفع الحسام؛ وإلا فإن القرآن لم يعلم الإكراه مطلقا. ولو كان الإكراه من تعاليم الإسلام لما استطاع أصحاب النبي أن يقدموا عنـــــــد الاختبارات أسوة الصدق والوفاء كالمؤمنين الصادقين. وإن وفــــــاء أصحاب سيدنا ومولانا ونبينا ل الأمر غني عن البيان كلية؛ إذ لا يخفى على أحد أن مواقف صدقهم ووفائهم قد بلغت من العظمة بحيث لا يوجد لها نظير في الأمم الأخرى. إن هذه الأمة الوفية لم تتخل عن صدقها ووفائها حتى تحت ظلال السيوف، بل أبدت في سبيل الوفاء لنبيها المقدس العظيم من الصدق ما لا يمكن أن يتحلى أي إنسان إلا إذا كان قلبه وصدره منورين بالإيمان. وجملة القول أن لا إكراه في الإسلام وأن الحروب الإسلامية به لا تخرج عن ثلاثة أقسام: ١ الدفاعية، أي دفاعا عن النفس. سورة البقرة: ٢٥٧. (المترجم)