المسيح الناصري في الهند — Page 12
۱۲ ٢. القصاصية، أي عقابا لمن يسفك الدماء. . التحريرية، أي توطيدا للحرية الدينية، وكســــــرا لشوكة القوى العدوانية التي كانت تقتل المسلمين بسبب إسلامهم. فبما أن الإسلام خال من أي تعليم لإدخال الناس فيه قسرا أو تهديدا بالقتل فثبت أن الانتظار لظهور مهدي سفاك أو مسيح سفاح أمر لغو باطل على الإطلاق؛ إذ من المستحيل أن يبعـــث أحد ليسفك الدماء من أجل إدخال الناس في الإســـــلام خلافـــــا للتعاليم الإسلامية. وهذا الأمر ليس مما يستحيل فهمه أو يتعـــذر، ولكن المطامع النفسانية قد دفعت جهال الناس إلى العقيدة الخاطئة؛ لأن معظم المشائخ قد انخدعوا فظنوا أن حروب المهدي الموعود ستعود عليهم بمغانم كثيرة بحيث يعجزون عن الاحتفـــــــاظ بها. وبما أن معظم مشائخ هذه البلاد فقراء جدا في هذه الأيام، فلا يبرحون في انتظار مثل هذا المهدي ليل نهار لعلهم يقضون بهذه الطريقة مآربهم النفسانية؛ ومن أجل ذلك يناصبون العداء كل من ينكر ظهور مثل هذا المهدي، ولا يلبثون أن يكفروه ويطردوه من حظيرة الإسلام. وللأسباب نفسها أصبحت أنا أيضا كافرا عندهم لأنني لا أعتقد بظهور مهدي دموي ولا مسيح سفاك كهذا، بل أكره هذه العقائد السخيفة أشد الكراهية. وليس سبب تكفيرهم إياي مجرد رفضي لعقيدتهم المزعومة، بـل الله هناك سبب آخر أيضا وهو أنني قد أعلنت، بناء على وحـــــــي تعالى، بأنني أنا ذلك المسيح الموعود الحقيقي، الذي هو في واقـــــــع الأمر مهدي أيضا، والذي قد بشر بمجيئه في الإنجيــــل والقـــرآن الكريم والأحاديث. غير أنني لا أحمل السيوف ولا البنادق، بل قـد الله جل أن أدعو الناس بكل لين ورفق وحلم وتواضع، إلى أمرني