مصالح العرب (جلد 2 ۔۱۹۵۵ء تا ۲۰۱۱ء تک) — Page 243
مصالح العرب۔۔۔۔۔جلد دوم ويقول الأستاذ الأكبر الشيخ المراغى: ليس في القرآن نص قاطع على أن عیسی عليه السلام رفع بجسمه وروحه وعلى أنه حى عند الله الآن بجسمه وروحه، والظاهر من الرفع أنه رفع درجات۔كما قال تعالى فى إدريس ورفعنا مكانا عليا فحياة عيسى حياة روحية كحياة الشهداء وحياة غيره من الأنبياء ويقول الأستاذ عبد الوهاب النجار: إنه لا حجة لمن يقول بأنه الله مبعده عنهم عيسى رفع إلى السماء لأنه لا يوجد ذكر السماء بإزاء قوله تعالى: ورافعك إلى وكل ما تدل عليه هذه العبارة أن إلى مكان لا سلطة لهم فيه إنما السطان فيه ظاهرا وباطنا لله تعالى، فقوله تعالى: "إلى" هو كقول الله عن لوط " إني مهاجر إلى ربي فليس معناه أنى مهاجر إلى السماء بل هو على حد قوله تعالى: "ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله___“ 66 225 ( قصص الأنبياء صفحه 115) ويقول الأستاذ الشهيد سيد قطب عند تفسير الآية الأولى من الآيات الثلاثة السابقة: لقد أرادوا قتل عيسى وصلبه وأراد الله أن يتوفاه وفاة عادية ففعل، ورفع روحه كما رفع أرواح الصالحين من عباده،۔۔۔فی ظلال القرآن جلد 3 صفحہ 78، مقارنة الأديان صفحہ 62-68، مكتبة النهضة المصرية القاهرة الطبعة الثامنة 1984م) ونجيء الآن إلى الباحث الأستاذ محمد الغزالي وله في هذا الموضوع دراسة مستفيضة نقتبس منها بعض فقرات بنصوصها: أميل إلى أن عيسى مات وأنه كسائر الأنبياء مات ورفع بروحه فقط، وأن جسمه في مصيره كأجساد الأنبياء كلها: وتنطبق عليه الآية "إنك ميت وإنهم ميتون" والآية "وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وبهذا يتحقق أن عيسى مات۔“