مصالح العرب (جلد 2 ۔۱۹۵۵ء تا ۲۰۱۱ء تک)

by Other Authors

Page 232 of 636

مصالح العرب (جلد 2 ۔۱۹۵۵ء تا ۲۰۱۱ء تک) — Page 232

214 مصالح العرب۔۔۔۔۔جلد دوم وأنهم يرزقون فليس المقصود هو العندية المكانية ولا الرزق المادى، وإنما المقصود تكريم الروح بقربها من الله قرب مكانة والاستمتاع باللذائذ استمتاعا روحيا لا جسمانيا- وعن الحديثين يجيب الباحثون بإجابتين: أولا هما من أحاديث الآحاد وهى لا توجب الاعتقاد، والمسألة هنا اعتقادية كما سبق ثانيا: الحديثان ليس فيها كلمة واحدة عن رفع عيسى بجسمه، وقد فُهم الرفع من نزول عيسى فاعتقد بعض الناس أن نزول عیسی 6 معناه أنه رفع وسينزل، وهكذا قرر هؤلاء أن عيسى رفع لمجرد أن في الحديثين كلمة ينزل مع أن اللغة العربية لا تجعل الرفع ضرورة للنزول، فإذا قلت نزلت ضيفا على فلان، فليس معنى هذا أنك كنت مرتفعا ونزلت وإذا رجعنا إلى مدلول هذه الكلمة (نزل وأنزل) في القرآن الكريم وجدنا أنه لا يتحتم أن يكون معناها النزول من ارتفعاع بل قد يكون معناها: جعل أو قدّر، أو وقع، أو منح، قال تعالى: و أنزلنا الحديد فيه بأس شديد أى جعلنا في الحديد قوة وبأسا۔وقال: "وقل رب أنزلنى منزلا مباركا وأنت خير المنزلين أى قدر لى مكانا طيبا وقال: "فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين۔“ أى وقع۔وقال: "وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج أى منحكم وأعطاكم وهناك آيتان اختلف المفسرون في تفسيرهما، وجاء في بعض ما قيل عنهما أنهما تدلان على نزول عيسى في آخر الزمان، وهاتان الآيتان هما: