مصالح العرب (جلد 2 ۔۱۹۵۵ء تا ۲۰۱۱ء تک) — Page 231
213 مصالح العرب۔جلد دوم روحه ويقولون عن الآية الأولى ”بل رفعه الله إليه إنها تحقيق الوعد الذي تضمنته الآية الثانية "إِنِّى مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَى وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا فإذا كان قوله تعالى "بل رفعه الله إليه خلا من ذكر الوفاة والتطهير واقتصر على ذكر الرفع فإنه يجب أن يلاحظ فيها ما ذكر في قوله "إني متوفيك“ جمعا بين الآيتين ويرى هؤلاء العلماء أن الرفع معناه رفع المكانة وقد جاء الرفع في القرآن الكريم بهذا المعنى كثيرا، قال تعالى: في بيوت أذن الله أن ترفع نرفع درجات من نشاء ورفعنا لك ذكرك ورفعناه مكانا عليا رفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات وإذن فالتعبير بقوله ”رافعك إلى وقوله ”بل رفعه الله إليه“ كالتعبير في قولهم: لحق فلان بالرفيق الأعلى، وفى (إن الله معنا) وفي (عند مليك مقتدر، وكلها لا يفهم منها سوى معنى الرعاية والحفظ والدخول في الكنف المقدس وهناك آية كريمة أقوى دلالة من آيات الرفع، ولكنها هذا لا تغنى سوى خلود الروح لا الجسم وهى قوله تعالى: ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم۔مع فمع أن الآية قررت أنهم أحياء فليس معنى هذا حياة الجسم، فجسم الشهيد قد وُورى التراب، ومع أنها قررت أنهم عند ربهم