مصالح العرب (جلد 1 ۔ابتداء سے ۱۹۵۴ء تک)

by Other Authors

Page 489 of 635

مصالح العرب (جلد 1 ۔ابتداء سے ۱۹۵۴ء تک) — Page 489

467 مصالح العرب۔۔۔۔۔جلد اوّل به مفتي الديار في مصر تهمة الخروج على الإسلام، بل تهمة الكفر، والعياذ بالله، لأنه طالما كان يقول فى أحاديثه ومحاضراته أن تدهور أمور المسلمين يرجع إلى تدهور أولى الأمر فيهم ولم يرض هذا الكلام ملك مصر حينذاك فصدرت عن المفتى فتواه المشينة ولكن الشعب المصرى كان أكثر وفاء وأحسن تقديرا من ملكه ومن مفتيه ووقف ظفر الله خان على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة يلقى خطابا يفيض بالمرارة - ولكنه أيضا ينظر فيه إلى بعيد ويتنبأ بما سوف يترتب على هذا القرار من نتائج وعواقب، لن تنجو منها تلك الدول التى تحمست واندفعت لتقيم الدولة اليهودية فوق أنقاض الوطن الفلسطينى۔۔قال ظفر الله خان فی خطابه المدوى في ذلك اليوم الحزين تقولون إننا لم نفعل أكثر من أن نأخذ جزء من فلسطين ليقيم فيه اليهود لأن هذا أمر تقتضيه "الإنسانية تجاه هؤلاء المضطهدين“۔۔لو كان ما تقولونه صدقا لقبلتم مقترحاتنا بأن تفتح كل دولة أبوابها لتأوى عددا من اليهود الذين لا وطن لهم ولا مأوى ولكنكم جميعا رفضتم۔أستراليا قارة بأكملها تقول لا، فإنا بلد صغير المساحة ومزدحمة بالسكان، وكندا تقول ،لا، فأنا أيضا مساحتى صغيرة وأرضى مكتظة بالسكان والولايات المتحدة، بمثلها الإنسانية العظيمة، وبمساحاتها الشاسعة ومواردها الهائلة تقول: لا ليس هذا هو الحل--- أنصحكم أن تتذكروا الآن أنكم سوف تحتاجون غدا إلى أصدقاء، أنصحكم أن تعرفوا أنكم في حاجة إلى أصدقاء في الشرق الأوسط، فلماذا تجعلون من شعوب تلك البلاد أعداء