مصالح العرب (جلد 1 ۔ابتداء سے ۱۹۵۴ء تک) — Page 488
466 مصالح العرب۔۔۔۔۔جلد اول الجزائر - وكل ما قام وثار من قضايا الشعوب المقهورة وقد توافرت فى ظفرالله خان ثلاث صفات جعلته من أبرز الشخصيات فى الأمم المتحدة فكان وراءه تاريخ حافل في سياسة بلاده، كما كان خطيبا قديرا ومحاميا فذا، وكان حجة في القانون من جانبيه الدولي والإسلامي فأما دوره في سياسة بلاده فلعله كان ثالث الثلاثة الذين تزعموا حركة إنشاء دولة باكستان ---- وأما مقدرته القانونية فقد أهلته فيما بعد ليكون قاضيا في محكمة العدل الدولية ثم رئيسا لها لسنوات عديدة ---- لقد كان مسلما متدينا وكان يؤدى الصلاة في وقتها في قاعة صغيرة عند مدخل مبنى الأمم المتحدة وهو قدياني المذهب ولكنني أعتقد أنه كان يدين بالإسلام على وجه صحیح سلیم۔أما قدرته في الخطابة فكانت تشد إليه الأسماع والعقول حتى وهو يرتجل على مدى ست ساعات استغرقت جلستين كاملتين في مجلس الأمن خطابا عن قضية كشمير وحق أهلها في تقرير مصيرهم---- أما بطل الدفاع عن مشروع فلسطين الموحدة فكان محمد ظفر الله خان الذي حشد في دفاعه عن الحق العربي في فلسطين كل مواهبه ومقدرته الخطابية والقانونية والسياسية كما كانت خطبه تنبض بروح إسلامية صادقة وبإيمان قوى بأن الشعب الفلسطيني جدير جدارة الشعب الباكستاني وغيره من شعوب العالم بأن يتحرر من الحكم البريطانى، ومن الزحف الصهيوني، على السواء وقد كافأته إحدى الحكومات العربية على هذا الدفاع المجيد عن الحق العربي في فلسطين وعن كل قضية عربية وإسلامية طرحت على الأمم المتحدة فى ذلك الوقت ، بأن ألصق