مصالح العرب (جلد 1 ۔ابتداء سے ۱۹۵۴ء تک) — Page 390
مصالح العرب۔۔۔جلد اوّل هولا بالقوم الذين يكونون اخر الزمان وهم قوم محمد با تفاق لا قوم عيسى أما آية النساء فإنها تقول ”بل رفعه الله إليه وقد فسرها بعض المفسرين بل جمهورهم بالرفع إلى السماء و يقولون إن الله ألقى علی غیره شبهه و رفعه بجسده إلى السماء فهو حى فيها و سينزل منها أخر الزمان فيقتل الخنزير و يكسر الصليب و يعتمدون في ذلك: اولاً على روايات تفيد نزول عيسى بعد الدجال، و هي روايات مضطربة مختلفة فى ألفاظها ومعانيها اختلافا لا مجال معه للجمع بينها ـ وقد نص على ذلك علماء الحديث وهي فوق من رواية و هب بن منبة و كعب الأحبار وهما من أهل الكتب الذين اعتنقو الإسلام و قد عُرفت درجتهما في الحديث عند علماء الجرح و التعديل ذلك الله وثانيا على حديث مروى عن أبى هريرة اقتصر فيه على الأخبار بنزول عيسى وإذا صح هذا الحديث فهو حديث آحاد وقد أجمع العلماء على أن أحاديث الآحادلا تفيد عقيدة ولا يصح الاعتماد عليها في شان المغيبات وثالثا على ماجاء في حديث المعراج من أن محمدا صلى عليه وسلم حينما صعد إلى السماء و أخذ يستفتحها واحدة بعد واحدة فتفتح له ويدخل رأى عيسى عليه السلام هو وابن خالته يحيى في السماء الثانية ويكفينا في توهين هذا المستند ما قرره كثير من شراح الحديث في شأن المعراج وفي شان اجتماع محمد صلى الله عليه وسلم بالأنبياء وأنه كان اجتماعا روحيا لا جسمانيا انظر فتح البارى و زاد المعاد و غير هما ومن الطريف أنهم يستدلون على أن معنى الرفع في الآية هو رفع عيسى بجسده 368