مصالح العرب (جلد 1 ۔ابتداء سے ۱۹۵۴ء تک)

by Other Authors

Page 391 of 635

مصالح العرب (جلد 1 ۔ابتداء سے ۱۹۵۴ء تک) — Page 391

369 مصالح العرب۔جلد اوّل إلى السماء بحديث المعراج بينما ترى فريقا منهم يستدل على أن اجتماع محمد بعيسى في المعراج كان اجتماعا جسديا بقوله تعالى (بل رفعه الله إليه و هكذا يتخذون الآية دليلا على ما يفهمونه من الحديث دليلاً على ما يفهمونه من الآية حين يكونون في تفسير الآية الله و نحن إذا رجعنا إلى قوله تعالى إنى متوفيك ورافعك إلى في آيات آل عمران مع قوله ”بل رفعه إليه في آيات النساء وجدنا الثانية إخبارا عن تحقق الوعد الذي تضمنته الأولى و قد كان هذا الوعد بالتوفية و الرفع والتطهير من الذين كفروا فإذا كانت الآية الثانية قد جاءت خالية من التوفية والتطهير واقتصرت فإنه يجب أن يلاحظ فيها ما ذكر في على ذكر الرفع إلى الله الأولى جمعا بين الآيتين والمعنى أن الله توفى عيسى ورفعه إليه و طهرة من الذين كفروا وقد فسر الألوسى قوله تعالى إنى متوفيك) بوجوه منها وهو أظهرها: إنى مستوفى أجلك و مميتك حتف أنفك لا أسلط عليك من يقتلك و هو كناية عن عصمته من الأعداء وما هم بصدده من الفتك به عليه السلام لأنه يلزم من استيفاء الله أجله و موته حتف أنفه ذلك ظاهر أن الرفع الذين يكون بعد التوفية هو رفع المكانة لا رفع الجسد خصوصاً وقد جاء بجانبه قولة (ومطهرك من الذين كفروا مما يدل على أن الأمر أمر تشريف و تكريم وقد جاء الرفع في القرآن كثيرا بهذا المعنى في بيوت أذن الله أن ترفع“ نرفع درجت من نشاء“ ” ورفعنا لك ذكرك“۔”ورفعناه مكانا عليا“ ” يرفع الله الذين آمنو۔وإذن فالتعبير بقوله " ورافعك إلى وقوله ”بل رفعه 66 الله إليه“۔كالتعبير في قولهم الحق فلان بالرفيق الأعلى وفي "إن الله