محاضرة سيالكوت — Page 96
٩٦ محاضرة سيالكوت يوجد نوع من الاجتهاد في نبوءات الأنبياء كلهم، وكذلك في نبوءاتي، كما كان سفر النبي الله إلى الحديبية بناء على الاجتهاد، ولكن ثبت فيما بعد أنه لم يكن صحيحا. ولكن صدور الخطأ أحيانا في الاجتهاد لا يحط من عظمة النبي وجلالته وعزته. وإن قلتم بأن ذلك يؤدي إلى رفع الأمان، قلت: إن كثرتها تضمن الأمان. ففي بعض الأحيان يكون وحي النبي كخبر آحاد ويكون محملا أيضا. وأحيانا أخرى يكون الوحي في أمر ما بكثرة ووضوح. فلو حدث الخطأ الاجتهادي في الوحي المجمل لما أضرَّ البينات المحكمات شيئا. فلا أُنكر أن يكون وحيي كخبر آحاد ومحملا أحيانا، وأن يحدث في فهمه خطأ اجتهادي، لأن ذلك يشكل قاسما مشتركا بين جميع الأنبياء. لعنة الله على الكاذبين. إضافة إلى ذلك ليس واجبا على الله أن يحقق أنباء الوعيد في كل الأحوال. إن نبوءة يونس اللي شاهدة على ذلك. وجميع الأنبياء متفقون على أن مشيئة الله عن الوعيد يمكن أن تزول نتيجة الصدقة والدعاء. فإذا كان زوال نبوءة الوعيد مستحيلا ، فلا طائل من وراء الصدقة والدعاء أصلا. والآن أنهي هذا البيان وأشكر الله الذي وفقني لكتابته مع اعتلال الصحة وضعف الجسد. وأدعو الله تعالى أن يجعله مدعاة لهداية كثير من عباده، وأن يجمع كما اجتمع ظاهريا هذا الحشد - القلوبَ على الحب والوئام لنيل الهداية، ويجعل ريح الهداية تجري في كل حدب وصوب. لا يمكن للأعين أن ترى بغير النور السماوي، فندعو الله تعالى أن ينزل نورًا روحانيا من السماء حتى تتمكن الأعين من الرؤية، وأن يخلق هواء من الغيب حتى تسمع الآذان. من ذا الذي يستطيع أن يأتيني إلا الذي يجذبه الله إلي. وهو الله لا يزال يجذب الكثيرين وسيجذب في المستقبل أيضا، وسيُكسر أقفال قلوب كثيرة. إن أصل ادعائي هو وفاة عيسى الل، والله تعالى يسقي هذا الأصل بيده ويحميه الرسول . لقد شهد الله تعالى بقوله ورسوله بفعله أي برؤية العين بأن عيسى اللي قد مات. فقد رآه النبي الله ليلة المعراج مع الأرواح الميتة، ولكن من المؤسف حقا أن الناس مع ذلك يحسبونه حيا، ويعطونه