محاضرة سيالكوت

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 76 of 44

محاضرة سيالكوت — Page 76

٧٦ محاضرة سيالكوت ۱ إساءة إلى النبي ﷺ لأن كفار قريش طلبوا منه بكل إصرار وإلحاح معجزةً أن يرقى في السماء أمام أعينهم وينزل منها بكتاب حتى يؤمنوا به جميعا، ولكن الله تعالى رد عليهم قائلا: قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولا) ، أي إنني بشر، والله بريء من أن يرفع البشر إلى السماء خلافا لسنته مع أنه قد وعد أن البشر كلهم سيعيشون على الأرض فقط ولكنه الا الله رفع المسيح إلى السماء بالجسد و لم يهتم بوعده قط، وقد قال: فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا ۲ تُخْرَجُونَ . يظن بعض الناس أنه لا حاجة لهم إلى الإيمان بالمسيح الموعود، ويقولون: مع أننا قبلنا وفاة عيسى العلي ولكن ما دمنا مسلمين ونصلي ونصوم ونتبع أحكام الإسلام فما حاجتنا إلى أحد أصلا؟ وليكن معلوما أن أصحاب هذه الأفكار مخطئون خطأ كبيرا. فأولا : كيف يصح ادعاؤهم الإسلام وهم لا يعملون بما أمر الله ورسوله؟ فقد أمروا أن يفروا إليه دون أدنى تأخير ولو حبوا على الثلج إذا ظهر ذلك الإمام، ولكنهم على النقيض من ذلك لا يبالون بهذا الأمر أدنى مبالاة. هل هذا هو الإسلام؟ وهل هذه شيمة المسلمين؟ ليس ذلك فحسب؛ بل يكيلون لي شتائم بذيئة ويكفرونني ويسمونني دجالا. والذي يؤذيني يحسب أنه قام بعمل يُثاب عليه، والذي يكذبني يظن أنه أرضى الله تعالى. يا من علموا الصبر والتقوى من علمكم التسرع وسوء الظن؟ هل من آية لم يظهرها الله تعالى؟ وأي برهان لم يقدمه الله؟ ولكنكم ما قبلتم وأعرضتم ثم ترفضون وتعرضون عن أحكام الله متجاسرين بمن أشبه المحتالين المعاصرين؟ إنهم، كمكار يُغمض عينيه في يوم مشرق ثم يقول: أين الشمس؟ فيا من تخدع نفسك، افتح عينك أولا ترى الشمس. إن تكفير مرسل من الله سهل، ولكن اتباعه في سبل الإيمان الدقيقة صعب. إن تسمية مبعوث من الله: الإسراء: ٩٤ ٢ الأعراف : ٢٦