محاضرة سيالكوت

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 67 of 44

محاضرة سيالكوت — Page 67

٦٧ الآية: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ، وهذا ما ظل ينبئ به الأنبياء جميعا بوضوح تام. كما قلت قبل قليل؛ يتبين بوضوح تام من حساب الجمل لأحرف سورة العصر أن النبي ﷺ قد بعث في الألفية الخامسة بعد آدم. فمن هذه الناحية؛ إن هذا الزمن الذي نحن فيه هو الألفية السابعة. وإضافة إلى ذلك لا يسعني إنكار ما كشفه الله تعالى لي ،بوحيه ولا أرى سببا لإنكار ما اتفق عليه أنبياء الله الأطهار جميعا. فما دامت الأدلة موجودة إلى هذا الحد، ويتبين من القرآن والأحاديث الشريفة أيضا بلا أدنى شك أن هذا العصر هو الزمن الأخير، فأي شك بقي في كونها الألفية الأخيرة، ولا بد من مجيء المسيح الموعود على رأس الألفية الأخيرة. أما القول بأنه لا يعلم أحدٌ ساعة القيامة فليس المراد من ذلك أنه لا يعلم عنها أحد شيئا على الإطلاق. فلو كان الأمر كذلك، لما كانت علامات قرب القيامة المذكورة في القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة جديرةً بالقبول؛ لأنها أيضا تفيد العلم بقرب القيامة. لقد قال الله تعالى في القرآن الكريم أنه ستفجر الأنهار، وتُنشر الكتب والجرائد بكثرة في الزمن الأخير، وتُعطَّل الإبل، ونجد أن كل هذه العلامات قد تحققت في زمننا هذا؛ إذ حل القطار محل العشار وبواسطته تتم التجارة، ففهمنا أن القيامة قد قربت. وقد مضى حين من الدهر وقد أخبرنا الله تعالى بقرب القيامة فى الآية: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ " وغيرها من الآيات. فالشريعة لا تعني أن القيامة مخفية عنا من كل الوجوه، بل الحق أن جميع الأنبياء ظلوا يذكرون علامات الزمن الأخير، وقد ذكرت في الإنجيل أيضا. فالمراد من ذلك أنه لا يعلم أحد تلك الساعة بالتحديد، والله قادر على أن يزيد بضعة قرون أخرى بعد مرور ألف سنة؛ لأن الكسر لا يُعَدُّ في مثل هذا الحج: ٤٨ القمر : ٢