محاضرة سيالكوت

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 66 of 44

محاضرة سيالكوت — Page 66

الساعة الأخيرة من اليوم. وما دام هناك علاقة بين الأول والأخير فقد خلق الله المسيح الموعود على شاكلة آدم لقد ولد آدم توأما، وولد يوم الجمعة، كذلك ولد هذا العبد المتواضع الذي هو المسيح الموعود توأما وولد يوم الجمعة، حيث ولدَتِ البنتُ أولا ثم وُلدتُ أنا بعدها. هذا النوع من الولادة يشير إلى ختم الولاية. فالتعليم المتفق عليه من قبل جميع الأنبياء هو أن المسيح الموعود سيُبعث على رأس الألفية السابعة. لهذا السبب ثارت في السنوات الأخيرة ضجة كبيرة في السادة النصارى حول هذا الموضوع، ونُشرت في أميركا مجلات عديدة حول هذا الموضوع قيل فيها بأنه كان من المفروض أن يظهر المسيح الموعود في هذا العصر، فما الذي حدث، ولماذا لم يظهر؟ وقد ردّ على ذلك بعضهم على سبيل الرثاء أنه لما كان موعده قد ولّى؛ فاحسبوا الكنيسة الآن تنوب منابه. باختصار، إنه مما يدل على صدقي أني بعثت في ألفية حددها الأنبياء. ولو لم يكن هناك دليل آخر، لكان في هذا الدليل البين كفاية للباحث عن الحق؛ لأنه لو رفض هذا الدليل لبطلت كتب الله كلها. الذين لديهم إلمام بكتب الله والذين يتدبرونها يمثل لهم هذا الأمر دليلا واضحا وضوح النهار. وبرفض هذا الدليل تبطل النبوات كلها وتنقلب الموازين جميعها رأسا على عقب، وتفسد لحمة التقسيم الإلهي وسداه فالفكرة التي يتبناها بعض الناس بعدم علم أحدٍ عن القيامة ليست صحيحة. ففي هذه الحالة كيف يمكن تحديد السبعة آلاف سنة من آدم إلى نهاية الدنيا؟ إنهم أناس لم يتدبروا كتب الله حق التدبر قط. لست أنا الذي أبدعتُ هذا الحساب اليوم، بل كان مسلما به في كتب الباحثين من أهل الكتاب منذ القدم، حتى ظل العلماء اليهود أيضا قائلين به، ويتبين من القرآن الكريم أيضا وبصر راحة تامة؛ أن عمر بني آدم من آدم إلى الأخير- هو سبعة آلاف سنة. وهذا ما اتفقت عليه الكتب السابقة كلها أيضا، وهذا ما يتبين من