محاضرة سيالكوت — Page 94
٩٤ أعوام على وجه التقريب و لم يكن أحد من الناس على علاقة معى ولم يعرف أحد بحالي. ففكروا وتدبروا أنه قد أنبئ عني في كتاب "البراهين الأحمدية" قبل ذيوع صيتي وإقبال الخليقة عليّ بأربعة وعشرين عاما، حين لم أكن شيئا يُذكر في أعين الناس مع أنني مكثت في هذه المدينة نحو سبع سنوات قبل زمن تأليف كتاب "البراهين الأحمدية، كما قلتُ ولكن القلة القليلة منكم يعرفونني لأني كنت عندها خامل الذكر وكنت كأحدٍ من الناس، وما كنت أحظى بعظمة أو إكرام في أعين الناس. ولكن تلك الفترة كانت ممتعة جدا بالنسبة إلي؛ كأنني في خلوة مع كوني في مجلس وكأنني وحيد مع كوني بين الناس. كنت أعيش في المدينة كمن يعيش في الفلاة. أحب هذه الأرض كما أحب قاديان لأني قضيت فيها شطرًا من أوائل عمري ، وقد تحوّلت في أزقة المدينة كثيرا. وفي هذه المدينة يسكن صديقي الحميم والمخلص؛ السيد حكيم حسام الدين، وهو ما زال يحبني ويستطيع أن يشهد على كيفية تلك الفترة وكيف كنت في هوة الخمول. والآن أسألكم، هل من قدرة الإنسان أن ينبئ شخص خامل كهذا في مثل ذلك الزمن بنبوءة عظيمة أنه سينال رفعة حتى يصبح مئات آلاف الناس من مريديه وتابعيه، وأن الناس سيبايعونه أفواجا، ولن يقل إقبال الناس عليه مع معارضة المعارضين المريرة، بل سيكثر عدد الناس حتى يكاد يسأم منهم؟ فهل كل ذلك في قدرة الإنسان؟ وهل لمكار أن ينبئ بنبوءة في زمن الخمول وعدم الحيلة قبل ٢٤ عاما ويخبر بهذا العلوّ وإقبال الناس؟ إن كتاب "البراهين الأحمدية" الذي وردت فيه هذه النبوءة - ليس كتابا غير معروف، بل موجود في هذه البلاد عند المسلمين والنصارى والآريين كما هو موجود عند الحكومة ولو ارتاب أحد في هذه الآية العظيمة فليأت بنظيرها في هذا العالم. إضافة إلى ذلك هناك آيات كثيرة أخرى يعلمها أهل هذا البلد. إن بعضا من عديمي الفهم الذين لا يريدون أن يقبلوا الحق بحال من الأحوال؛ لا يستفيدون من الآيات المتحققة شيئا، ويبحثون عن طريق الفرار بانتقادات سخيفة. و باعتراضهم على نبوءة أو نبوءتين؛ يذرّون الرماد على آلاف النبوءات والآيات هو