محاضرة سيالكوت

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 93 of 44

محاضرة سيالكوت — Page 93

۹۳ الثالث: النصرة الإلهية والتأييد السماوي. أي يجب أن يُرى هل يحالفه تأييد سماوي أم لا؟ الله تعالى. فهذه العلامات الثلاث محدّدة منذ القدم لمعرفة المبعوث الصادق من فيا أيها الأحبة، قد جمع الله تعالى في هذا الزمن- رحمةً بكم- هذه العلامات الثلاث تصديقا لي، فالأمر الآن متروك لكم، اقبلوه أو لا تقلبوه. فلو تدبرتم بمقتضى العقل؛ فإن العقل السليم ينادي ويبكي أن المسلمين بحاجة إلى مصلح سماوي في هذا الوقت. إن حالتهم الداخلية والخارجية مخيفة، وكأن المسلمين على شفا حفرة، أو هم عرضة لسيل عارم. ولو بحثتم في الأنباء السابقة لوجدتم أن النبي دانيال قد أنبأ عني وعن زمني. وقد قال النبي أيضا إن المسيح الموعود سيكون من هذه الأمة. وإن لم يعلم ذلك أحد فليرجع إلى الصحيحين، وليقرأ نبوءة مجيء محدد على رأس كل قرن. وإذا أراد البحث عن نصرة الله لي؛ فليعلم أنه قد ظهرت إلى الآن آلاف الآيات. من جملة تلك الآيات آية سجلت في "البراهين الأحمدية" قبل ٢٤ عاما حين لم يكن في بيعتي ولو شخص واحد، وما كان أحد يأتيني مسافرا. فقد قال تعالى في تلك الآية: "يأتيك من كل فج عميق، يأتون من كل فج عميق". أي الوقت قريب حيث تصلك فيه التأييدات المالية من كل حدب وصوب، وسيأتيك الناس بالآلاف. ثم قال تعالى: "ولا" تصعّر لخلق الله ولا تسأم من الناس. " أي سيأتيك الناس بكثرة حتى تحتار لكثرتهم، فعليك ألا تعاملهم بسوء الخلق وألا تسأم من لقائهم. فيا أيها الأعزة، لعلكم لا تعرفون كم من أناس جاءوني إلى قاديان، وكيف تحققت تلك النبوءة بوضوح، ولكنكم لاحظتم في هذه المدينة بالذات أن آلافا من أهلها قد اجتمعوا لرؤيتي على محطة القطار عند مجيئي. وقد بايعني مئات منهم رجالا ونساء، مع أنني الشخص نفسه الذي مكث في المدينة نفسها نحو سبعة أعوام تقريبا قبل زمن تأليف كتاب "البراهين الأحمدية" بسبعة أو ثمانية