محاضرة سيالكوت

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 92 of 44

محاضرة سيالكوت — Page 92

۹۲ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ فهاتان الآيتان موجودتان في القرآن الكريم وتحتويان على نبوءة صريحة عن الطاعون؛ فالطاعون أيضا دابة، وإن لم يطلع عليها الأطباء السابقون ولكن الله عالم الغيب كان يعلم أن أصل الطاعون هو الدابة التي تخرج من الأرض، لذا فقد سماه دابة الأرض. قصارى القول، حين ظهرت آية العذاب وزهقت آلاف النفوس في البنجاب ووقع زلزال مهيب في هذا البلد؛ عاد الناس إلى صوابهم وبايع قرابة مائتي ألف شخص في مدة وجيزة وما زالت سلسلة البيعات بكثرة مستمرة إلى الآن، لأن الطاعون لم يتوقف عن صوله بعد. ولما كان الطاعون آية؛ فلا يُتوقع زواله من هذا البلد ما لم يُحدث معظم الناس تغيرا نوعا ما في نفوسهم. باختصار، هذه الأرض تشبه كثيرا أرض زمن نوح اللا إذ لم يؤمن أحد برؤية الآيات السماوية؛ أما برؤية آية العذاب فقد بايعه الآلاف. ولقد ذكر الأنبياء السابقون أيضا آية الطاعون. فقد ورد في الإنجيل ذكر انتشار الموت في زمن المسيح الموعود، كذلك ذكر الحروب التي نراها مندلعة في هذه الأيام. فيا أيها المسلمون توبوا؛ ترون أن الطاعون يُبعد أقاربكم منكم كل عام، فاخضعوا أمام الله كي يتوب عليكم. لا يُدرى كم ستطول صولة الطاعون، وما الذي سيحدث في مستقبل الأيام. فإن كنتم في شك من دعواي وتبحثون عن الحق؛ فإن إزالة هذه الشبهة جد سهل، لأن صدق كل نبي يُعرف بثلاثة طرق: الأول : بالعقل أي يجب التدبر فيما إذا كان العقل السليم يشهد أم لا، بضرورة مجيئه في الزمن الذي جاء فيه الرسول أو النبي؟ أو هل كانت حالة الناس الراهنة تقتضي بعثة مصلح في ذلك الوقت أم لا؟ الثاني: نبوءة الأنبياء السابقين. أي يجب أن يُرى إذا كان بي من الأنبياء قد أنبأ في حقه أم لا، أو أنبأ بظهور أحد في زمنه أم لا؟ النمل: ٨٣