محاضرة سيالكوت

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 72 of 44

محاضرة سيالكوت — Page 72

۷۲ وكان السر في ذلك أن الله تعالى كان ساخطا على بني إسرائيل بشدة لكثرة ذنوبهم، فأراهم إنذارا لهم آيةً أن خلق طفلا فيهم من آيةً أن خلق طفلا فيهم من أم فقط، دون مشاركة أب. فكأنه بقي عند عيسى جزء واحد من جزأي التكوين الإسرائيلي. وكانت في ذلك إشارة إلى أنه لن يكون في النبي المقبل هذا الجزء أيضا. وما دامت الدنيا موشكة على الانتهاء، لذا في ولادتي هذه أيضا إشارة إلى أن القيامة قريبة، وبها يزول الوعد بخلافة قريش. باختصار، كانت هناك حاجة - بغية تحقيق المماثلة بين موسى العليا إلى بعثة المسيح الموعود الذي يظهر محققا تلك الشروط كلها. فكما بدأ السلسلة الإسلامية من مثيل موسى كذلك كان ضروريا أن تنتهي السلسلة على مثيل عيسى ليماثل الآخرُ الأول فهذا أيضا دليل على صدقي؛ ولكن للذين يتدبرون خاشعين الله. رحم ومحمد هذه الله المسلمين ،المعاصرين، فقد تجاوزت معظم أمورهم الإيمانية والعقائدية حدود الظلم والجور كلها؛ يقرأون في القرآن الكريم أن عيسى اللي مات ثم يحسبونه حيا. كذلك يقرأون في سورة النور أن الخلفاء القادمين كلهم سيكونون من هذه الأمة، ثم يعتقدون بنزول عيسى من السماء. يقرأون في الصحيحين أن عيسى الآتي لهذه الأمة سيكون من الأمة نفسها، ثم ينتظرون عيسى الإسرائيلي. يقرأون في القرآن الكريم أن عيسى لن يعود إلى الدنيا، ولكن مع هذا العلم يريدون أن يعيدوه إليها، ومع كل ذلك يدعون إسلامهم أيضا، ويقولون إن عيسى اللة رفع إلى السماء حيا بجسده المادي، ولكن لا يجيبون لماذا رفع؟ كان اليهود يتنازعون في الرفع الروحاني فقط، وكانوا يعتقدون أن روح عيسى لم تُرفع إلى السماء كالمؤمنين لأنه صلب، والمصلوب ملعون؛ أي لا تُرفع روحه إلى الله في السماء. وكان القرآن الكريم فقط سيحكم في هذا النزاع، كما يعلن أنه يكشف أخطاء اليهود والنصارى ويحكم فيما شجر بينهم. كان اليهود ينازعون في أن المسيح عيسى ليس من المؤمنين، و لم يحظ بالنجاة، ولم تُرفع روحه إلى الله تعالى. فكان الأمر الجدير