محاضرة لدهيانة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 126 of 49

محاضرة لدهيانة — Page 126

١٢٦ محاضرة الدهيانه الحالي؟! فما يكون ذلك غير الإساءة للإسلام؟! فما دام معارضونا لا يرفعون السيف مع عدم كونهم على حق؛ فما أغربه من تصرف لو لجأنا إلى السيف ونحن على الحق ارفعوا السيف في هذا العصر على أحد وقولوا له: أسلم وإلا قتلناك؛ ثم انظروا ماذا ستكون النتيجة! لا بد أن يُلقي بكم في السجن على يد الشرطة، لتذوقوا طعم استخدام السيف! إنها أفكار سخيفة كلها، ويجب إزالتها من الأذهان. لقد آن الأوان أن يُظهر وجه الإسلام المنير الأغر. جاء زمن لتدحض فيه الاعتراضات كلها، وتُزال من وجه الإسلام الوضاء وصمة ألصقت به. ولكني أقول بأسف شديد؛ إن المسلمين نظروا بنظرة الازدراء إلى فرصة هيأها الله لهم، وإلى طريق فتحه الله لإدخال أهل الدين المسيحي في الإسلام، وكفروا به. قدمتُ في كتاباتي بكل وضوح طريقا من شأنه أن يجعل الإسلام منتصرا وغالبا على الأديان الأخرى. فقد وصلت رسائلي إلى أميركا وأوروبا وفهمها أهلها بفراسة وهبها الله تعالى لهؤلاء الأقوام، وعندما أقدمها أمام مسلم فيُزيدُ ويُرغي كأنه مجنون أو يريد أن يقتلني، مع أن القرآن الكريم يُعَلِّم: (ادْفَعْ بِالَّتِي أَحْسَنُ. لقد كان الهدف من هذا التعليم أن يتحول العدو إلى صديق مي حميم يسمع الكلام بهدوء وسكينة. وبعد نتيجة اللطف المعاملة، وأن وحسن أقول حالفاً بالله جل شأنه بأنني من عنده وهو يعلم جيدا أني لست مفتريا ولا كذابا. وإن كنتم تكذبونني وتسمونني مفتريا مع حلفي بالله رؤيتكم لآيات الله التي أظهرها لصدقي؛ فأناشدكم بالله تعالى أن تأتوا بنظير ويؤيده دائما لمفتر ينصره مع كذبه وافترائه عليه كل يوم. المفروض أن يهلك الله المفتري، ولكن الأمر في حالتي مختلف تماما. وها إني أقول قسما بالله تعالى إني صادق وجئت من عنده الله، ومع ذلك يقال أني كذاب ومفتر، ثم إن الله تعالى ينصرني في كل قضية وعند كل بلاء يثيره قومي ضدي، وينقذني منه؛ = الله فصلت: ٣٥