محاضرة لدهيانة — Page 122
۱۲۲ محاضرة لدهیانه ضدهم. ولكن لما كنتُ أنفر من القضايا أصلا قلت لا أريد ذلك، فإن قضيتي مرفوعة في السماء. عندها كتب السيد "دوغلاس" الحكم على الفور. كان الناس في ذلك اليوم مجتمعين بكثرة، فقال لي عند إعلانه الحكم: "مبارك لك، أنت بريء". قولوا الآن بالله عليكم ما أعظم مزية هذه الحكومة! إذ لم تبال بزعيم ديني لها و لم تهتم بأي شيء آخر التزاما بالعدل والإنصاف. كنت أرى آنذاك أن عالما كان يعاديني، وهذا ما يحدث حين تعزم الدنيا على الإيذاء فيسعى كل من هب ودب للإيذاء والتعذيب، ولكن الله تعالى ينقذ عباده الصادقين. وقد رفعت ضدي قضية أخرى في محكمة مستر دوئي، كذلك رفعت قضية تتعلق بضريبة الدخل؛ ولكن الله تعالى برأ ساحتي في كل قضية. وأخيرا رفع "كرم دين" قضية أخرى، وبذلت فيها أيضا جهود مضنية في معارضتي، وظُنَّ أن الجماعة ستُمحى الآن. والحق أنه لو لم تكن الجماعة من الله تعالى، ولو لم یکن الله مؤيدها ؛ لما كان هناك أدنى مجال للشك أو الريب في زوالها بالفعل. لقد تلقى كرم دين دعما من أدنى البلاد إلى أقصاها، ونُصر بكل طريقة ممكنة إلى درجة إدلاء البعض بشهادات زور ضدي مع تسمية أنفسهم بالمشايخ، وكانت تنافي الحقيقة تماما، حتى قيل إن الإنسان يظل متقيا وإن كان زانيا أو فاسقا أو فاجرا. لقد طالت مدة هذه القضية كثيرا، وظهرت في هذه الأثناء آيات عديدة. وفي نهاية المطاف غرَّمني المفوَّض العام - الذي كان هندوسيا- في هذه القضية بخمس مائة روبية. ولكن الله تعالى كان قد أخبرني سلفا بما "لقد برأته المحكمة العليا". وحين قُدّم الاستئناف في محكمة القاضي الإقليمي؛ أدرك الحقيقة بسرعة نتيجة فراسة وهبها الله له فحكم أنّ ما كنتُ قد كتبته بحق "كرم دين" كان صحيحا تماما وكان من حقي أن أكتب ذلك. ولقد سبق أن نُشر حكمه. ففى تعريبه: