كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 54 of 430

كتاب البراءة — Page 54

الإسلام، ولذلك كنا نشرنا إعلانات متكررة أنه إذا لم يخف فعليه أن يُثبــت بالحلف أنه لم يستفد من الشرط الإلهامي. فنحن لم نلاحظ بالقرائن الموجـــودة فقط بل قد أنبأنا الله الله أن أتهم خاف حتمًا، وصدَّق إلهامنا بتصرفاته الناجمة عن الاضطراب الشديد فإن لم يقبل النصارى أنه خاف ورجع يقينا، فمن واجبهم أن يتدبّروا على أقل تقدير أن رفض اتهم الحلف وإقراره بالخوف وتبريره لذلك الخوف كان ناجما عن بهتاناته الباطلة؛ إذ زعم مرة أن ثعبانًا أُطلق عليه، وصرّح مرة بأن مسلحين بالسيوف هجموا عليه، وسماهم أحيانًا أصحاب الرماح والبنادق ولم يقدّم أي إثبات، فكل هذه الأمور كانت تدين آتهم وفق مبادئ العدل، وكان واجبًا عليه أن يُثبت تلك الافتراءات السخيفة، وكـــــان يمكن أن يُبرئ ساحته بالحلف على الأقل، لكنه فرَّ منه فرار المرء من الأسد. ثم إن الجزء الثاني للنبوءة قد سلّط الضوء أكثر على صدق إلهامنا، لأنه قد ورد في النبوءة الثانية أن آتهم سوف يموت عاجلا، وستكون أيام حياتــه قليلـــة إذا أخفى الشهادة الصادقة على انتفاعه من الشرط الإلهامي. وقد أُشيعت هذه النبوءة أيضًا في مئات الألوف عبر إعلانات منشورة، وهكذا حصل، حيــث مات آتهم بعد صدور إعلاننا الأخير بستة أشهر وكل هذه الأمور أخجلت القساوسة كثيرًا، لأن آتهم لم يحلف و لم يُثبت بهتاناته الباطلة برفع القضية، و لم يُثبت بهتاناته التي نسجها لكتمان انتفاعه من الشرط الإلهامي، لذا جلبت كـــل تصرفاته هذه الإحراج الشديد للقساوسة. وبالإضافة إلى ذلك قد أصاب النصارى إحراج آخر إذ مات آتهم عاجلا جــــدا بحسب نبوءتنا الأخرى بعد كتمان الشهادة، وأصابهم إحراج آخر بعـــد هـذا الإحراج عندما مات ليكهرام في الميعاد بحسب نبوءتنا. فقد تحقق مــا كـــان واضحًا في النبوءة أنه سيُقتل في اليوم التالي للعيد، وكل هذه الأمور أصابت