كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 52 of 430

كتاب البراءة — Page 52

٥٢ كتاب البراءة القصص السخيفة والأساطير، ويطلب البراهين بأم عينه، ويقيم بصحبتي لمدة ثم لينظر كيف يُظهر الله مالك السماوات والأرض آياته السماوية. لكن المؤسف أن الذين يبحثون عن الله ويسعون للوصول إليه ليل نهار قليلون جدا. أيها النصارى، تذكّروا أن المسيح ابن مريم ليس إلها البتة فلا تظلموا أنفسكم ولا تعطوا عظمة الله لمخلوقه، إن قلبنا يرتجف بالاستماع إلى أنكم تتخذون مخلوقا ضعيفًا عاجزا إنها، تعالوا إلى الإله الحق، ليكون خيرًا لكم وتحسن عقباكم. يمكن للقراء أن يكسبوا من هذا الموضع مكسبا دينيًا أيضا أن القساوسة يدعون أن الطهارة الباطنية والسلوك الطيب من نصيبهم فقط، وأن الأمم الأخرى متورطة في الذنوب كلها، لكن كذب دعواهم هذا ثبت دوما، بل الحق أن كثيرين منهم أيضًا يعيشون حياة مخجلة جدًّا، فقد شوهوا تعليم الإنجيل لدرجة أن صار له وجهان؛ وجه للإراءة ووجه في الحقيقة، فنحن لا نجد أي قسيس يدير خده الآخر بعد تلقي اللطمة على خده الأول، بل كثير منهم يرفعــــون قضايا مزوّرة ويرفعون الأمور التافهة إلى المحاكم بمنتهى التسرع والحقد، ثم يُصرّون بإلحاح على أن يعاقب الحكام أعداءهم. فلينظر إلى هذه القضية التي نتكلم عنها هنا كيف زُورت تمامًا، وكيف إن وعاظ الإنجيل حلفوا لإدانتي في قضية القتل، فالدكتور كلارك ووارث دين وعبد الرحيم وبريمداس ويوسف خان كلهم هم السادة النصارى الذين حلفوا بالإنجيل تأييدا لهذه القضية المخجلة. فهؤلاء هم السادة أنفسهم الذين كانوا يقولون مرارا في قضية آتهــــم "إن الحلف لا يجوز في ديننا أبدًا، فكيف كان يمكن لآتهم أن يحلف؟"، بل كان الدكتور كلارك قد كتب في إعلان بمنتهى الإساءة: "إن الحلف في ديننا بمنزلة أكل لحم الخنزير عند المسلمين". فقد أثبت هؤلاء لأي مدى تطابق أقوالهم