كتاب البراءة — Page 51
به عند التوحيد الإسلامي حصرا. ومن هنا عرفنا أن التوحيد الإسلامي مسلم الجميع. فكم يُلقي هؤلاء أنفسهم في خطر عندما لا يقبلون ما يسلّم به الجميع، ويتبعون العقائد التي هي ادعاءاتهم الشخصية، وهى لا تلقى قبولا عامًا! فإذا قال المسيح يوم القيامة إني لم أكن إها، لماذا ألهتموني عبئًا؟ فأين يذهبون، وعند من سيستغيثون؟ لقد أقام الله الا الله أربعة شهود على إبطال عقيدة النصارى لإقامة أولا: اليهود الذين يشهدون منذ ما يقارب ٣٥٠٠ عام على أنهم الحجة عليهم. لم يتلقوا قط تعليم التثليث و لم يتنبأ نبي بأن إنّها أو ابن الله في الحقيقة سيظهر في الأرض. ثانيًا : فرقة أتباع يحيى العل أي يوحنا) التي ما زالت موجودة في بلاد الشام، وهي بحسب التعليم القديم تؤمن بأن المسيح إنسان فقط، وهو نبي تلميذ ليحيى العل. ثالثا: فرقة النصارى الموحدة التي ذكرها القرآن الكـــــر مرارا، والتي أجرى قيصر الروم في القرن الثالث مناظرة بينهم وبين أصحاب التثليث وغلبت فيها الفرقة الموحدة، فاعتنق قيصر دين الفرقة الموحدة. رابعا: نبينا والقرآن الكريم، الذي شهد على أن المسيح ابن مريم ليس إذًا أبدا ولا ابن الله وإنما هو نبي الله الله ففي وبالإضافة إلى ذلك فقد شهد إلى الآن آلاف الصلحاء بتلقي الإلهام من الله على أن المسيح ابن مريم عبد متواضع ونبي من هذا الزمن أقامني الله أنا للشهادة على النصارى المعاصرين وأمرني بأن أكشف على الناس أن اتخاذ ابن مريم إلها باطل وطريق الكفر ، ولقد شرفني بمكالماته ومخاطباته وقد بعثني بآيات كثيرة وأظهر خوارق كثيرة تأييدا لي، وإن مجلسى بفضله ورحمته يُري الله في الحقيقة والذي يحضره بصحة النية وإرادة طيبة وبحث مستقيم لمدة فإني علــى يقين بأنه سيؤمن بالله أخيرًا حتى لو كان ملحدا، وإن المسيحي الخائف من الله والذي لديه العطش والجوع للبحث عن إله حق، يتحتّم عليه أن يرمي من يديه