كتاب البراءة — Page 39
۳۹ حسين بأن بعض نبوءاتي بطلت فكذب محض، فقد بيّنت مرارا أنه لم تبطل أي نبوءة لي. أما النبوءة عن "آتهم" فكانت مشروطة بشرط واضح، كمـا كـــان الإلهام بحق صهر أحمد بيك أيضًا يتضمن شرط "توبي توبي"، وقد بينــــت أن هاتين النبوءتين تحققتا بحسب هذين الشرطين، بينما لم يكن أي شرط في نبوءة لیكهرام، حيث تحققت بلا شرط لم يكن أمام أحمد بيك أي مثال مخيف، فلم يخف و لم يستفد من الشرط، فمات عاجلا بحسب النبوءة، لكن أعزاءه بعــــده كانوا قد رأوا نموذج موت أحمد بيك، وخافوا كثيرًا، فانتفعوا من الشرط. إن اللهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ، فلو لم يكن هناك أي شرط ورجع من صدرت النبوءة بحقه، وخاف أو رجع أعزاؤه الذين كانوا مخاطبين أصلا بالنبوءة وفزعوا، لأخر العذاب كما أمهل قوم يونس، مع أنه لم يكن هناك أي شرط في نبوءته. لقد جعل الله الله نبوءة الوعيد شرطية منذ البدء فلو أراد أن يلغي الوعيد لألغاه، لذا قد جاء في القرآن الكريم: إنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ولم د "إن الله لا يخلف الوعيد". الله عنهم أما القول بأن جميع نبوءات الأنبياء الصادقين والمحدثين ظلت تتحقق بجلاء في نظر العامة، فكذب محض. كلا بل قد التبست نبوءة بعض الأنبياء على العامة إذا كان الله يريد ابتلاءهم، وظلوا يثيرون الشغب، بل قد ارتد بعضهم فتنةً. فكانت هناك نبوءة بحق المسيح عيسى ال في الأسفار السابقة بأنه سيكون ملكا، لكنه لم يأتِ ملكًا، فارتد كثير من قليلي الفهم، كما كان في الكتـ السابقة أنه لن يأتي المسيح ما لم ينزل إيليا، و لم يأت إيليا إلى الآن بحسب ظاهر النصوص، كذلك كان بنو إسرائيل قد شككوا في نبوءة موسى ال عن لا النجاة، وعدّوها كاذبة. كما قد شك بعض المتعثرين في نبوءة الحديبية أيضا، ۱ آل عمران: ۱۰