كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 37 of 430

كتاب البراءة — Page 37

كتاب البراءة ۳۷ إنما يكشف الله الله الغيب بإرادته، لا برغبة إنسان. فلاحظوا كم كانت الحاجة تمس يعقوب الليل إلى أن يعرف هل مات ابنه أم ما زال حيا، فقد ظل يبكي بهذا الحزن أربعين عامًا، إلا أنه ما لم يُرد الله لم يكشف عليه قط ولم يقل لــــه لماذا تحزن. إن ابنك يعيش في مصر فرحًا مسرورًا وهو وزير في الحكومة. باختصار، إن عباد الله يقفون أمام الله بأدب موقفا لا تقفه حتى الملائكة. لم يكن لي أي عداء شخصي مع ليكهرام، كما لا يسمح لنا الإسلام بالقتل بغير حق، فأي سبب دفعنا إذن إلى ارتكاب هذا التصرف الباطل؟ فاختلاق نبوءة كاذبة وإرادة القتل سعيًا لتحقيقها لعمل لا يرتكبه غير شرير وخبيث. فليتذكّر محمد حسين وجماعته جيدًا أن هذه كانت آية عظيمة قد ظهرت مـــــن الله، فمن ذا الذي غير الله كان قادرًا على أن يشير إلى أن موت ليكهـرام سيحدث قتلا في مدة كذا في يوم كذا وتاريخ كذا؟ الأسف كل الأسف على أن هؤلاء كذبوا آيات الله لمجرد التعصب. فكم من الحمق أن معارضينا يظنون أني طلبت من أحد المريدين قتل ليكهرام. إني أضحك على هذا التصور الغبي، فكيف تقبل قلوبهم هذه الأفكار السخيفة، فالمريد الذي يؤمر بقتل أحد لتتحقق النبوءة، هل يبقى بعده مريدًا ؟ ألن يخطر بباله فورًا أن هذا الرجل يختلق النبوءات الكاذبة ثم يكيد هذه المكايد لتحقيقها ؟ فأنا أقول بكل قوة، إن محمد حسين ارتكب ظلما شنيعا حيث عَدّ نبوءةً صادقةً كانت معجزة من الله مكيدة بشر، فلو لم تكن نيته فاسدة لما كتب في مجلته إشاعة السنة أن تقبض علي الحكومة لأخبر بالإلهام من هو قاتل ليكهرام. كأن محمد حسين يسخر من الله ويعد فعله عبئًا، ويريد أن يمسك بذيله الا الله قسرا قائلا: لقد أهلكت ليكهـرام