كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 31 of 430

كتاب البراءة — Page 31

كتاب البراءة ۳۱ هو نفسه الذلة. وبعد تلقي الزجر حين خرج من المحكمة إلى حيث كان يقف الموظفون، جلس على كرسي في غرفة كتمانا لما واجهه في الداخل، وكان الموظفون يعرفون أنه لم يُعط الكرسي في الداخل، بل قد تلقى زجرا إثر طلبــــه الكرسي، فصرفوه عن الكرسي هم أيضًا بزجر، فجاء من هناك إلى غرفة الشرطة، فرأى مصادفة كرسيًا موضوعًا خارج تلك الغرفة فجلس عليه، فوقع عليه نظر النقيب، فطلب فورًا من شرطي أن يُنهضه عن الكرسي بزجر. فلعل ألف شخص أو أكثر قد لاحظوا ذلته، فأدرك الناس أنه نال هذه العقوبة نتيجة شهادته لصالح القسيس في قضية مزورة. الفعل الغيبي الخامس هو أن هذه القضية مع أنها قد رفعت باتفاق الأمم الثلاث بحسب إقرار الدكتور كلارك وكان القساوسة استنزفوا جهودهم في متابعتها وكانت عُدّت قضية حكومية؛ إلا أن الله الا الله قد ألغاها عن طريق النقيب دوغلاس وبرأني. فهذه الأفعال الخمسة التي ظهرت لجديرة بأن يتأمّل الفطنون في من فعل كـــل ذلك فليعلم العقلاء أن هذه القضية لما كانت قد رفعت ضدي من قبل الحكومة وكانت خطيرة وكان الناس يسعون من كل طرف وصوب أن أهان، فأي قوة عظمى أكرمتني في هذه الحالة، وأصابت محمد حسين بإهانة نكراء، وألحقت بكلارك أيضًا منتهى الهوان والخزي إذ شككت المحكمة بشدة في أن هذه القضية اختراع عبد الرحيم المسيحي ووارث دين وغيرهما من النصارى وأصحابهم. فهل هذا فعل الله أم فعل الإنسان؟ فهل لتأييد الله معنى آخر سوى أن الله تعالى شتت المعارضين وأظهر الحق. وإن الذي كان يهمه إهانتي قد أذله الله عن طريق الحاكم وخلق الله. إن الذلة التي ظهرت عن طريق الحاكم قد مرّ بيانها وكيف أنه وبخ وزجر محمد حسين بعنف عند طلبه الكرسي، وهذا الزجر