كتاب البراءة — Page 30
۳۰ كتاب البراءة تنفيذ مذكرة الاعتقال، ذلك لأن الحاكم عرف أنه ليس من صلاحياته قانونيا إصدار مذكرة الحضور بحق متهم من محافظة أخرى، فهذا أول فعل غيبي ظهر لتأييدي. أما الفعل الغيبي الثاني فهو أن الملف حين وصل إلى غورداسبور، ومع أن حاكم أمرتسر كان قد أصدر مذكرة الاعتقال، إلا أن نائب المفوض في غورداسبور رفض إصدار مذكرة الاعتقال، رغم الإصرار الشديد للدكتور كلارك ومحاميه وبذل الجهود في ذلك، وإنما أصدر استدعاء فقط. ثم الفعل الغيبي الثالث أن محمد حسين وغيره من المعارضين حرصوا على أن يروني مهانًا، لكنهم أروني حائزا على شرف، فقد سمعت من بعض أبناء جماعتي أن معارضًا شريرًا كان يتحدّث إلى الناس أثناء المحاكمة - وهو يذكر اسمي - إن هذا الرجل تحت رقابة الشرطة مكبل بالأصفاد، فكان قد ادعى كذبًا فنال هذا الجزاء. فقام الرجل الثاني الذي كان يحدّثه وأمسك بيده وأوقفه بحيث يستطيع أن ينظر إلى نائب مفوّض غورداسبور جالسًا على الكرسي في المحكمة، وطلب منه أن يدقق النظر ويُخبره من هذا الرجل الثاني الذي يجلس على الكرسي بقرب نائب المفوّض، فحين رآه أصابه خجل شديد وقال إنني أنا نفسي الذي أشعت في الناس أنه اعتقل وأنه تحت رقابة الشرطة. الفعل الغيبي الرابع هو أن يوم مثولي أمام الحاكم كان بمنزلة يوم العيد لمحمد حسين البطالوي، وكان في ذلك اليوم قد نسج أفكارًا كثيرة في رأسه لذلتي وهواني، وكأنه في ذلك الوقت كان يكتب في نفسه أوراقًا كثيرة لمحلته إشاعة السنة لافتضاحي في الناس، لكن الله ضرب بتلك الذلة رأسه أمامي وأمام أصحابي، إذ قد وبخه نائب المفوض إثر طلبه الكرسي بشدة وزجـــــره ثلاث زجرات قد قضت عليه. لاحظوا قدرة الله إذ كان قد حضر ليرى ذلتي فواجه