كتاب البراءة — Page 21
۲۱ الخلاصة أن خيبة اليهود في تحقيق هدفهم في ذلك الزمن ســـارة جدا. وإن الحجرة التي وضع فيها عيسى اشتهرت باسم القبر، لكنها كانت في الحقيقة غرفة واسعة قد خرج منها في اليوم الثالث سالمًا معافى، وقابل التلامذة، وهنأهم على أنه ما زال حيًا بفضله تعالى بحياة مادية، ثم تناول منهم الخبز والكباب وأكل، وأراهم جروحه التي ظلت تُعالج مدة أربعين يوما بمرهم، سُمي في الأقرباذينات بمرهم عيسى، أو مرهم الرسل، أو مرهم الحواريين. هذا المرهم مفيد جدا للجروح الناجمة عن الرضوض، وهو مذكور في ألف كتـــاب من كتب الطب تقريبا، وأنه قد أُعدّ لعلاج جروح عيسى ال، فكتب الطب القديمة للنصارى التي أُلفت قبل أربعة عشر قرنًا باللغة الرومانية، قد ورد فيهــــا ذكر هذا المرهم. ووصفة مرهم عيسى هذه مذكورة في كتب الطــب عنــد اليهود والمجوس، ويبدو أن هذا المرهم إلهامي، فعندما أصيب المسيح ال ببعض لا هذا المرهم الجروح على الصليب، قد علمه الله هذه الأدوية إلهاما في تلك الأيام. يكشف السر المختوم باليقين ويؤكد قطعا أن عيسى ال كان قد أنقذ من الموت على الصليب في الحقيقة لأن هذا المرهم لم يُذكر في كتــب المسلمين فقط، بل قد ظل يذكره منذ القدم النصارى واليهود والمجوس والأطباء المسلمون في كتبهم على الدوام. كما كتبوا بانتظام أن هذا المرهم كان قد أُعدَّ لعلاج جروح عيسى. . ومن المصادفة الحسنة أن كل هذه الكتب موجودة ومعظمها قد نُشر، فإذا كان أحد يريد الاطلاع بصدق وبتقصي الحق، فيجب عليه أن يقرأ هذه الكتب حتمًا، فقد ينزل على قلبه النــور السماوي وينكشف عليه الحق فينجو من البلاء العظيم. إن الملمين بالطــب أدنى إلمام يعرفونه أيضا، وقد ذكرت في أقرباذين القادري - وهو باللغة الفارسية- وصفة هذا المرهم في باب ذكر جميع أنواع المراهم، وكتب معه أنه قد أُعــــد لـعـــلاج