كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 22 of 430

كتاب البراءة — Page 22

۲۲ أطباء جروح عيسى اللي فأي إثبات أكبر من هذا أنه قد ثبت باتفاق جميع العالم - وهم نخبة متميزة بالرغبة في البحث والتحقيق، وهم أرفع مـــن كــل تعصب ديني- أن الحواريين أعدّوا هذا المرهم الجروح عيسى الل؟ ومن فوائد هذا المرهم الغريبة أنه أماطَ اللثام عن حقيقة صعود عيسى ال إلى السماء، وثبت أن كل هذه الأقوال عديمة الأصل وأفكار سخيفة، كما ثبت أن الرفع المذكور في القرآن الكريم كان قد حصل في الحقيقة بعد الوفاة'، وبرفـــــع المسيح هذا قد حكم الله في النزاع الدائر بين اليهود والنصارى منذ مئـــات السنين، أي أن عيسى العلم يكن من المردودين والملعونين، ولم يكن مـــن الكفار الذين لا يُرفعون، بل هو نبي صادق وتم رفعه روحانيا في الحقيقة كسائر الأنبياء. فهذا هو النزاع الذي كان دائرًا بينهم أما الرفع الجسماني فلم يكن بخصوصه أي نزاع بل كان ذلك الأمر غير ذي صلة بالموضوع مطلقا ولم يكن يتوقف عليه الكذب أو الصدق فالواقع أن اليهود كانوا يريدون أن يُثبتوا أن عيسى ال كان ملعونا لأنه قد صُلب، أي كان من الذين لا يُرفعون إلى الله روحانيا بعد الموت، ويكونون محرومين من النجاة المترتبة علــى القـــرب الإلهي. وقد حكم الله في هذا النزاع؛ فشهد على أن الموت الصليبي الذي يمنع 1 ملحوظة: قد ذكرنا في الكتب السابقة أن مذهب الإمام البخاري والإمام ابن حزم والإمام مالك الله وبقية الأئمة الكبار أن عيسى ال قد مات في الحقيقة. وليتضح الآن أن هذا هو مذهب الشيخ محيي الدين بن عربي أيضًا، فقد كتب في الصفحة ٢٦٢ من تفسيره حقيقة النزول ما يلي وجب نزوله في آخر الزمان بتعلقه ببدن آخر" أي لا شك أن عيسى سينزل، لكن بمعنى أن علاقته ستكون بجسم آخر، أي سيكون ظهوره بروزا كما هو مذهب الصوفية الكرام. ثم كتب في الصفحة نفسها: "رفع عيسى ال باتصال روحه عند المفارقة عن العالم السفلي بالعالم العلوي ثم كتب في الصفحة ١٧٨ أن الرفع يعني أن روح عيسى عند قبضها قد أوصلت إلى سماء الأرواح. فتدبّر. منه