كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 358 of 430

كتاب البراءة — Page 358

٣٥٨ (۲) الالتماس الثاني أنني منذ سن مبكرة إلى اليوم وقد شارفت على الستين قد انشغلت في هذا العمل المهم بلساني وقلمي لأصرف قلوب المسلمين إلى الحب الصادق والنصح والمواساة للحكومة الإنجليزية، وأزيل عن قلوب بعض قليلي الفهم منهم المفاهيم الخاطئة حول الجهاد ،وغيره التي تمنعهم من الصفاء القلبي وعلاقات الإخلاص، وإن أول سبب لهذا الهدف والإرادة أن الله ل قد وهب لي البصيرة ووجّهني من عنده إلى أن أنظر إلى هذه الأفكار الوحشية بمنتهى النفور والكراهية التي كانت مخفية في قلوب بعض المسلمين الأغبياء، التي بسببها كانوا بمنتهى الغباء ولم يكونوا يستطيعون ليخلصوا معها للحكومة بصدق القلب والنصح الصادق كما يجب. بل بسبب إغواء بعض المشايخ الجهلة لا يتحمّسون جيدًا للطاعة والوفاء. فقد أشعتُ في المسلمين مرارا وتكرارًا بقوة بدافع هذا الاعتقاد في قلبي لا بدافع الرياء والتصنُّع أنه يجب أن يطيعوا هذه الحكومة البريطانية التي أحسنت إليهم في الحقيقة ويشكروا لها بوفاء، وإلا فسيكونون مجرمين عند الله، وأرى أن عباراتي أثرت في قلوب المسلمين تأثيرًا كبيرًا، وحدث التغير في مئات الألوف من الناس. لم أكتف بإمالة مسلمي الهند البريطانية إلى الطاعة الصادقة للحكومة الكتب باللغة العربية والفارسية والأردية من ألفتُ كثيرًا الإنجليزية، بل وأخبرت من خلالها المسلمين في البلاد الإسلامية بأي سكينة وطمأنينة وسلام وحرية نعيش في ظل الحكومة الإنجليزية، وقد كلفتني طباعة هذه الحكام الكتب ونشرها آلاف الروبيات، ومع ذلك ما راق لي أن أذكر عند خدماتي المتتالية هذه قط، لأني لم أقم بذلك طمعًا في أي مكافأة وجائزة بل عددتُ التعبير عن أمر حق من واجبي. وكانت الحكومة الإنجليزية فعلا نعمة