كتاب البراءة — Page 351
٣٥١ نظره فليفضح هذا الشيخ بأسلوب لم يخطر ببال أحد حتى الآن. إني أعلم أن إلهي قادر وصاحب كل قوة، فهو يُري كبرى العجائب لمن يُصبحون له. إن الاختيال الذي أبداه رئيس تحرير جريدة القرن الرابع عشر هو بسبب تأييد هذا الشيخ، وإن جميع عباراته للإساءة والاحتقار كلها في عنق هذا الشيخ، فقد كتب مستهزئًا: "لا أهلك بسبب "المعارضة" إن الاستهزاء بالله لا يليق بأي إنسان صالح، فالإنسان في قبضة قدرة الله كل حين وآن. أما الهجوم الذي شُنَّ عليَّ بخصوص النُّصح للحكومة فإنما هو الآخر ناجم عن الفتنة المحضة، إن حقوق السلطان العثماني مسلّم بها، لكن حقوق هذه الحكومة أيضًا واجبة علينا، وإن الكفران بالنعمة نوع من الإلحاد. أيها السفهاء، إن مدح الحكومة الإنجليزية لا يصدر من قلمي بدافع النفاق مثلكم، كلا بل أعلم اعتقادًا ويقينًا أن ملجأ هذه الحكومة بفضل الله تعالى بمنزلة الملجأ الإلهي لنا في الحقيقة بشكل غير مباشر. وأي شيء يدلُّ على السلطة المسالمة لهذه الحكومة في رأيي أكثر من أن الله أقام هذه الجماعة الطاهرة في ظل هذه الحكومة، فالذين يتملقون الحكام الإنجليز أمامهم ويخضعون أمامهم ويخرّون على أقدامهم، ثم حين يعودون إلى البيت يُكفرون من يشكر هذه الحكومة فهم خائنون جدا بحسب رأيي. تذكروا جيدًا أن أعمالنا التي نقوم بها بحق هذه الحكومة ليست مبنية على النفاق، ولعنة الله على المنافقين وإنما هذه عقيدتنا التي في قلوبنا. أما الشيخ المذكور الذي تنبأ بافتضاحنا فليتذكر أنا لم نزد عليه شيئًا فهو تنبأ ونحن دعونا عليه، وقضيتنا مرفوعة في المحكمة الإلهية. وإذا كان رأيه صائبا فستتحقق نبوءته، أما إذا كان هذا العبد المتواضع حائزا على شيء من الشرف عند الله فسوف يُجاب دعائي، إلا أنني اشترطت في الدعاء أن هذا الشيخ إذا جاء إلى قاديان وتاب عن تجاسره في جمع فليغفر له الله هذا التصرُّف، من عندنا