كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 350 of 430

كتاب البراءة — Page 350

٣٥٠ كما حسبني قد تكون في هذا الدعاء حكمة أنه لما كانت فرقة الطبيعيين قد ظهرت في المسلمين في العصر الراهن عقابا على تصرفاتهم، وهم يُنكرون إجابة الدعاء، ويكفرون بالقدرات المتناهية للعلي الذي يُري العجائب ويُجيب أدعية عباده، كأنهم أشباه الملاحدة، لهذا قد أراد الله الله أن يُريهم مرة أخرى نموذج إجابة الدعاء الذي وعد به في كشف مسجل في "بركات الدعاء" وهو سيكون محكا آخر لاختبار صدقي أو كذبي. وإذا كنتُ فعلا ذليلا ودجالا وكذابًا عند الله هذا الشيخ الصالح، فسوف يبطل دعائي، وبعد انقضاء عام ميلادي سأفتضح، وسأواجه سواد الوجه غير القابل للغسل. إنني أقر بأن من شروط كون أحد من أهل الله أن تجاب أدعيته كل ولي مجاب الدعوات، وتتيسر له الحالة اللازمة لقبول الدعاء، غير أنه إذا لم تتيسر له هذه الحالة فليس من الضروري أن يُتقبل الدعاء. وتلك الحالة أن قلب أهل الله يتدفق كالينبوع فجأة للدعاء لأحد أو على أحد، وتسقط عليه فورا شعلة النور من السماء وتتصل به. وفي مثل هذا الوقت عندما يدعو يستجاب دعاؤه حتما، فقد فزت بمثل هذا الوقت للدعاء بحق هذا الشيخ الصالح. لقد سئمت ملاحظة تكذيب هؤلاء الناس ولعنهم واستهزاءهم وسخريتهم يوميًّا، وإن روحي الآن تريد الحكم من رب العرش باكية متضرّعة، إذا كنت فعلا مردودًا مخذولا في نظر الله كما يزعم هؤلاء فأنا بنفسي لا أحب الحياة اللعينة من هذا النوع، إذا كانت السماء أيضًا تلعنني كما تلعنني الأرض فإن روحي لا تطيق اللعنة العلوية. إذا كنت صادقًا فإني أريد أن يُفتضح هذا الشيخ بحيث تكون آية تقوي الحق، وإلا فأُفضل الموت على الحياة اللعينة. هذا آخر معيار لاختبار صدقي أو كذبي، أن يُعد قرارا حاسما. إنني أدعو الله رافعًا يديَّ أني إذا كنت عزيزا في وينبغي