كتاب البراءة — Page 343
كتاب البراءة ٣٤٣ الله الحالي نحمده ونصلي هل يمكن أن يهلك المبعوث من الله ببذاءة الناس وعدائهم الشرس؟ "ما أخزى الله قوما ، مالم يُعذِّب قلب عبده" من القضاء والقدر أن الأشقياء تسنح لهم فرصة أو أخرى لإظهار أحقادهم الكامنة، ففي هذه الأيام وجد معارضونا عذرًا جديدًا لإطلاق الشتائم، إذ قد أشاعوا بعد تشويه معاني إعلاننا وكأننا ألد أعداء السلطان العثماني وسلطنته وحكومته ونريد زواله، وأننا نتملّق الإنجليز أكثر من اللازم، وندعو الله لازدهار الحكومة الإنجليزية ورقيها. يبدو أن هذه الفكرة قد أُشيعت في معظم مناطق البنجاب والهند بواسطة بعض الإعلانات المليئة بافتراء الجرائد، والخداع العامة كتبت بعض عبارات إعلاننا محرَّفةً ومبدلة، وبذلك بذلت المساعي لإثارة الأغبياء. وإن كنا غير قادرين على أن نلجم أفواه المزورين والكاذبين، ولا نستطيع أن نرد بالمثل على بذاءتهم وشتائمهم والسخرية التي يقومون بها كالأنذال. إلا أنه يبدو من المناسب أن نفوض إساءتهم الجائرة إلى غيرة الله ونمنع ترجمة بيت فارسي. (المترجم)